أخبارنا المغربية ـــ عبدالإله بوسحابة
تواجه المؤسسات التلفزيونية في الجزائر انتقادات لاذعة جراء ما وُصف بـ"الإفلاس الإبداعي"، بعد لجوئها إلى استنساخ تجارب برامجية مغربية حققت نجاحاً جماهيرياً كبيراً.
وقد فجر الإعلان عن إطلاق برنامج "عرس أحلامي" جدلاً واسعاً، كونه جاء كنسخة باهتة من برنامج "لالة لعروسة" المغربي، وهو ما يعكس، حسب مراقبين، رغبة في استيراد النجاح المغربي الجاهز بدل الاستثمار في إنتاجات أصلية، ما يضع الإعلام الجزائري في موقف دفاعي أمام ذكاء المشاهد.
منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة للنقد الساخر، حيث رصد النشطاء غياب أي لمسة تجديد في "النسخة الجزائرية" الجديدة. وأشارت ردود الفعل إلى أن الأمر لم يتوقف عند محاكاة المسابقات فحسب، بل شمل تقليد الهوية البصرية وطريقة التقديم التي ميزت القناة "الأولى" المغربية لسنوات.
ويرى مهنيون أن هذا "الاستنساخ" الصريح ينم عن أزمة عميقة في التخطيط الإعلامي الجزائري الذي بات يبحث عن "أطواق نجاة" في الأفكار المغربية لضمان نسب مشاهدة مفقودة.
تجاوز الجدل البعد الترفيهي ليصل إلى الصراع على الرموز الثقافية، حيث اعتبر متابعون أن محاولة محاكاة "لالة لعروسة" تندرج ضمن سياق أوسع لمحاولة "استعارة" عناصر التميز المغربي.
فمن خلال دمج طقوس تشبه التقاليد المغربية الأصيلة ونسبها للبيئة المحلية في الجزائر، يظهر جلياً أن الهدف هو "توطين" النجاح المغربي قسراً. وهو ما يؤكد في نهاية المطاف أن "الأصل" يبقى مغربياً بامتياز، وأن محاولات التقليد، مهما بلغت ميزانياتها، تظل تفتقر للعمق والروح التي تميز الإنتاج الوطني.
