متخصصون في الدراسات المستقبلية يرصدون في ندوة بالرباط أبرز ملامح وتحديات عالم الغد

متخصصون في الدراسات المستقبلية يرصدون في ندوة بالرباط أبرز ملامح وتحديات عالم الغد

 

انكبت ثلة من الخبراء والمتخصصين في الدراسات المستقبلية خلال ندوة دولية نظمت بالرباط اليوم الأربعاء، على رصد أبرز التحديات وملامح عالم الغد ومنها على الخصوص ظاهرة التمدن السريع والتغيرات المناخية وآفاق الذكاء الاصطناعي.

وتأتي الندوة التي نظمت بالمكتبة الوطنية حول الرهانات الكبرى لعالم الغد، في سياق أيام دراسية نظمها المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية من 11 إلى 13 يوليوز الجاري.

وقال سعيد مفتي مدير البحث بالمعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية إن الندوة تندرج في إطار مهمة اليقظة الاستراتيجية وتتبع التطورات البعيدة المدى على المستويين الاقليمي والدولي، التي من الممكن أن تكون لها تأثيرات بالغة الأهمية بالنسبة للمغرب.

وأضاف السيد مفتي في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المعهد ارتأى الانخراط في ورش تفكيري، يتم فيه الاشتغال مع مجموعة من الخبراء المنضوين في مراكز فكر دولية تشتغل في مجال رصد المستقبل و تتبع التطورات البعيدة الأمد، موضحا أن ذلك يتم في إطار مجموعة من برامج الدراسات المتعلقة بقضايا الهجرة والإرهاب والتغير المناخي والسياق الأمني.

وأبرز المتحدث إسهام الخبراء المغاربة ولاسيما خبراء المعهد في رصد هذه التحولات وتحديد انعكاساتها على المستوى العالمي والإقليمي والمحلي، وتحديد السياسات التي يتعين وضعها الآن من أجل تطوير السياسات الاستباقية للتصدي لهذه التحولات الكبرى، ودراسة القضايا التي ستشكل عالم الغد في أفق 2030-2050.

من جهتها، قالت نسرين اللحام رئيسة منتدى الدراسات المستقبلية لإفريقيا و الشرق الأوسط، في تصريح مماثل، إن قضية الأمن المائي تجمع جميع الدول على حد سواء و خاصة الدول العربية التي تعاني من فجوة في الاستجابة للطلب مع ازدياد عدد السكان المتوقع والهجرة نحو المدن.

وأشارت بالخصوص إلى انخفاض العرض المتاح من الماء بسبب تأثيرات التغيرات المناخية وانخفاض مستوى المياه الجوفية.

و اشتمل برنامج اللقاء على مائدتين مستديرتين للنقاش حول مستقبل العالم تم التمهيد لهما بعرض افتتاحي للأستاذ الجامعي المكسيكي أنطونيو ألونسو كونشيرو، رئيس مؤسسة خافيير باروس سييرا المتخصصة في قضايا المستقبل.

وأوضح الخبير المكسيكي في عرضه بالخصوص أن دراسات المستقبل ليست مجرد تنبؤ بما سيكون عليه العالم مستقبلا بل تشمل طرح تخمينات مدروسة و مسؤولة تمنح قدرة أكبر على التكيف.

يذكر أن المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية الذي أنشئ سنة 2007 يهدف إلى تعزيز قدرات المغرب على التحليل و المبادرة والتكيف مع التغيرات السريعة لمحيطه الدولي، مع التركيز على مهمتين أساسيتين هما التفكير الاستراتيجي و تتبع و تحليل تطورات السياق الوطني و الاقليمي و الدولي.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.