البنوك التشاركية بالمغرب ... هفوات البداية!

 البنوك التشاركية بالمغرب ... هفوات البداية!

أخبارنا المغربية ــ رشيد الساري

تبويب المجلس العلمي الأعلى عبر لجنته الشرعية للمالية التشاركية يعطي الضوء الأخضر لعقود البيع بالمرابحة، بتاريخ 20 يوليوز 2017، ليؤشر بنك المغرب رسمياً على فتح الأبناك التشاركية لأبوابها، يوم 26 يوليوز 2017، وبذلك ينتهي مسلسل التشويق، وكثرة التحاليل التي في غالبها لم تكن موفقة.

الآن وبعد شروع ثلاثة بنوك في تقديم منتوج واحد ويتيم، يتمثل في المرابحة، يحق لنا أن نتساءل هل سوف نسير على نهج الأبناك الخليجية والاكتفاء بما هو مربح للبنك، أم أن الأمر في المغرب سيكون مغايراً عندنا، و يراعي مصلحة المستهلك أيضاً!؟

"ستاند آند بورز" ترشح المغرب ليكون ماليزيا إفريقيا، فهاته الوكالة المختصة في الدراسات تتوقع أن البنوك التشاركية سوف تستحوذ على نسبة من %10 إلى %15 من سوق المعاملات البنكية في ""المغرب أم إفريقيا!!!!!؟؟؟؟؟"".. لكن عموماً التوقعات تبقى في مجملها نسبية وخاضعة لمجموعة من التغيرات.

أما واقع الحال اليوم فيبرز بأن البنوك الثلاثة التي شرعت حالياً في استقبال الزبائن المفترضين، تسوق عقود المرابحة في غياب غير مفهوم للإئتمان التكافلي؛ رغم أن المادة 6 من نموذج عقد البيع بالمرابحة في إطار عملية مرابحة للآمر بالشراء لتمويل اقتناء عقار تنص بالحرف على الآتي: "يتعين على المشتري أن يبرم عقد تكافلي في حالتي الوفاة والعجز، وعقد تأمين تكافلي على العقار موضوع الرهن والمحدد في وثيقة الشروط الخاصة بالعقد، لدى مقاولة أو مقاولات للتأمين التكافلي..."!!

و في زيارة ميدانية بتاريخ 30 يوليوز 2017 لبنكين تشاركيين خرجت بالخلاصات التالية:
أولاً: الفرق الشاسع لهامش الربح بين بنكين. فلشراء بيت بمبلغ 700.000 درهم من البنك "أ" تطالب باستخلاص مبلغ إجمالي في مدة 25 سنة يصل إلى 1.320.000 درهم أي بنسبة ربح صافية تقدر ب 620.000 درهم دون ائتمان تكافلي وهذا يعني أن الزبون في حالة العجز أو الوفاة يتحمل لوحده المخاطر. و في الحالة الثانية للبنك "ب" يجعلنا نطرح أكثر من سؤال بحيث لنفس الغرض السالف الذكر وبنفس المعطيات يجب أن يسدد 1.518.000 درهم أي بهامش ربح يصل إلى 818.000 درهم مع تكفل البنك بائتمان عادي وليس تكافلي.. فعن أي بنوك تشاركية نتحدث اليوم، وهل المجلس العلمي الأعلى على علم بهذه الأمور؟

ثانياً: الموظفون العاملون بهذه البنوك يشتغلون بعقلية موظف بالبنوك التقليدية؛ وهذا للأسف ما يجعلنا نتساءل هل هو ضعف أم نقص في تكوين العاملين؟ ربما الأيام القادمة كفيلة بالإجابة.

في الأخير يجب الإشارة لنقطة مهمة، نجاح البنوك التشاركية رغم هذه الإكراهات الإجرائية لا يمكن بأي حال الحكم عليها آنياً.. ربما القادم من الزمن كفيلة بالإجابة.

 


التعليقات

14

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

houcine

salut aux Marocains libres

تعليق 1

LA SOLUTION : IL NE FAUT SURTOUT PAS SE PRÉCIPITER CAR IL NE FAUT PAS SE FIER SEULEMENT AU FAIT QUE CES BANQUES SERONT CLÉMENTES AVEC LEURS CLIENTS ET LES AVANTAGES SERONT AUSSI AU RDV. ATTENTION NOUS SOMMES AU MAROC ET COMME VOUS LE SAVEZ MIEUX QUE QUELCONQUE AUTRE, NOUS FERONS AUCUN POIDS CONTRE LES PÉTRODOLLARS EN CAS DE BAVURES NOUS SOMMES TOUT SIMPLEMENT CONSIDÉRÉS COMME UNE VACHE A TRAIRE NI PLUS NI MOINS; CONCLUSION : LES BANQUES ISLAMIQUES CHEZ NOUS C’EST UN HONNEUR MAIS LES GESTIONNAIRES SERONT CERTAINEMENT UN CAUCHEMAR POUR LES PLUS NAÏFS DES MAROCAINS

احمد علي

تعليق 2

Les banques islamique sont plus pire que les autres

عبد الله

لنا الله

تعليق 3

البنوك. همها الأول الربح إلى أقصى الحدود دون أي اعتبار للإنسانية. وهي كالثقوب السوداء في الفضاء كل من يقترب تسحقه سحقا. استبشر المغاربة خيرا بالبنوك التشاركية وأنها ستراعي فينا وجه الله بمعاملات اسلامية بهامش ربح معقول . لكن هيهات هيهات... لو استطاع المغاربة عدم الاقتراض من الأبناك فستنخفض أسعار العقارات وتصبح بأثمنة معقولة. نحن من رفعنا الاسعار بالتهافت على البناء والشراء رغم عدم قدرتنا على ذلك. المهم لينا الله .يا اللي معندك سكن.

17

مغربي

حسبب الله ونعم الوكيل

تعليق 4

هذه البنوك التشاركية هي مجرد كذبة وهي نوع جديد من اﻻحتيال على المواطن من أجل نهب ماله باسم الدين.

ahmed

عندكو تتقولبو

تعليق 5

راه كل بنك يهودي امخبيين موراه جوج ابناك مغربية وانتم تعرفون الابناك المحلية ليهود افيهوم الرحمة اللي معندوش امشي يتكمش اقبل ما يحصل شي حصلة خايبة

abderraimane

pire en pire

تعليق 6

Il ne faut pas rever les banques islamiques : spoliation pure et simple des poches des citoyens marocains

تعليق 7

la banque participative doit faire du commerce et du buseniss et non pas seulement le financement qui est la fonction principale des banque traditionnelles .

المغربي

خرافة

تعليق 8

بعد ان قمت بزيارة بنكين جديدين وحصلت على كل التفاصيل ابين للقراء الكرام ما يلي : - خاب ضني بعد طول انتظار - الاسلام دين يسر وهذه الابناك يميزها الجشع - لاتسال عن الارقام فقرضك بعد 25 سنة سوف تؤديه مضاعفا تقريبا اذهب اليهم لتتاكد بنفسك الى درجة انهم اصبحوا يتحرجون من اعطاء اية معلومات رقمية ويشترط عليك بعضهم فتح حساب اولا او على الاقل ياخذون كل المعلومات الخاصة بهويتك .. - الى الاخ الذي تحدث عن اليهود والابناك اليهودية .عذرا اخي قم فقط ببحث بسيط على الانترنيت لتعرف التشجيعات الكبيرة التي يقدمها اليهود لاخوانهم في اسرائيل قصد اقتناء السكن واترك لك المجال للمقارنة واللاستنتاج وحينها بدل ان تسب اليهود قد تضطر الى لعن قوم اخرين ...

المغربي

خرافة

تعليق 9

انا لله وانا اليه راجعون

المغربي

ابناك للربح

تعليق 10

من المهم جدا ان تمت تسميتها بالتشاركية لكي لاتنسب ممارساتها الى الاسلام العظيم .انها تجربة بشرية لكن مع الاسف الشديد لاتستحضر البعد الانساني

بوشيخي

الجزائر

تعليق 11

لقد تمكنت بفضل الله من ابتكار نظرية جديدة في مجال البنوك تتوافق مع مختلف الشراع السموية وفيها خير للبشرية قاطبة مستعد لتقديمها للبنوك التشاركية المغربية .

-1

حسن

تعليق 12

أضيف الى الإخوة اللذين اتفقوا على ان الابناك التشاركية جاءت لتأزيم الوضع لكن الحمد لله فالناس على وعي تم بأنها جاءت لنهب أموال الناس على سنة الله ورسوله بدلا من الابناك التقليدية التي تستغل هفوات القانون والاحتيال على الناس لاكل اموالهم بالباطل

محمد

الماكرون

تعليق 13

هي نفسها الابناك التقليدية الربوية التي فتحت فروع لها باسماء تمويهية تشاركية اي لها نفس النهج رابح رابح اي تربح هيا والاخر الى الطوفان نفس العقلية التي تسير الابناك الربوية هي نفسها التي تسير الابناك التشاركية اذن ليس هناك تغيير وانما تمويه للمواطن الغلبان

سميرة

البنوك التماطلية

تعليق 14

بالإضافة اخواني إلى كون هده البنوك لا تراعي الجانب الإنساني وإنما همها الوحيد الربح والجشع فهي تتوفر على موظفين غير أكفاء ولم تتوصل لحد الآن لطريقة فعالة للتعامل مع البناء فأنا وضعت ملفي مند 3 اشهر وأوراق كلها جاهزة ولم اتوصل برد

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.