أخبارنا المغربية- عبد المومن حاج علي
مع اقتراب عيد الأضحى، يواجه عدد من أصحاب “الكوريات” بمختلف ربوع المملكة ضغطا متزايدا بسبب استمرار أسعار الأكباش الصغيرة المخصصة للتسمين في مستويات يعتبرونها مرتفعة، ما يرفع كلفة الانطلاق في موسم يعتمد أساسا على هامش ربح محدود وتوازن دقيق بين المصاريف وسعر البيع النهائي.
وبحسب معاينة ميدانية بعدد من الأسواق الأسبوعية ضواحي مدينة وزان، فإن أسعار الأكباش الصغيرة الموجهة للتسمين تنطلق من حوالي 2200 درهم للرأس، دون تسجيل تغييرات كبيرة مقارنة بالسنتين الماضيتين.
وأوضح مهنيون أن هذا السعر يمثل فقط كلفة الاقتناء الأولية، قبل احتساب مصاريف العلف المركب والطبيعي والتطبيب والنقل، وهي عناصر تضاعف الكلفة الإجمالية خلال فترة تسمين تمتد عادة إلى ثلاثة أشهر داخل الإسطبلات.
في المقابل، سجلت أسعار الأكباش الكبيرة، التي يتجاوز عمرها سنة وتكون جاهزة للنحر، انخفاضا طفيفا في بعض الأسواق، وهو ما يفسره فاعلون في القطاع بوفرة نسبية في هذا الصنف مقابل حذر في الطلب المبكر من المستهلكين، حيث يرى مربون أن هذا التفاوت بين أسعار الصنفين يضعهم أمام معادلة صعبة، خاصة أن الرهان يبقى على بيع الأكباش المسمنة بأسعار تغطي المصاريف وتحقق هامش ربح مقبول.
وأكد عدد من “الكسابة” أن توجهات السوق خلال الأسابيع القليلة المقبلة ستحدد المسار النهائي للأسعار، مشيرين إلى أن أي ارتفاع في الطلب قد يدفع الأثمان إلى مزيد من الصعود، في حين أن ضعف الإقبال قد يفرض مراجعة الأسعار لتفادي الخسارة، حيث وبين كلفة إنتاج مرتفعة وسوق غير مستقرة، يدخل أصحاب “الكوريات” الموسم الحالي بحسابات دقيقة وانتظار لما ستسفر عنه حركة العرض والطلب مع اقتراب العيد.
