أخبارنا المغربية - عبد الإله بوسحابة
وجهت النائبة البرلمانية "فاطمة التامني" انتقادات لاذعة لوزير الصناعة والتجارة "رياض مزور"، وذلك على خلفية تصريحاته الأخيرة التي أثارت غضب مغاربة العالم، والجدل الذي اندلع على منصات التواصل الاجتماعي بسبب أسلوبه "المستفزة" في مخاطبة أفراد الجالية والمتمثل في عبارة "بالزعط" التي كررها أكثر من مرة.
وجاء تدخل "التامني" من خلال تدوينة نشرتها عبر حسابها الفيسبوكي، اعتبرها كثير من المتابعين تفاعلاً مع موجة الغضب التي عبرت عنها فئات واسعة من مغاربة العالم، والتي اعتبرت أن تصريحات الوزير كانت مسيئة ومقللة من حجم إسهاماتهم الاقتصادية والوطنية لأفراد الجالية.
وبالعودة إلى كواليس الموضوع، فقد كان وزير الصناعة والتجارة قد صرح خلال لقاء جمعه قبل أيام قليلة بجمعية خريجي المدرسة المركزية و"سوبليك" بالمغرب بأن المغرب ليس مطالباً بشكر مغاربة العالم على استثماراتهم في وطنهم، مضيفاً أنهم لم يقدموا أي "هدايا" تستوجب الشكر، وأن الأمر يتعلق ببلدهم ولا يحتاج إلى أي ترحيب خاص، وهو ما أثار استياء واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي.
ورد مغاربة العالم على هذا التصريح بغضب واسع، معتبرين أن مساهماتهم الاقتصادية والاجتماعية لا يمكن التقليل من شأنها بهذا الشكل. وكتب أحدهم في تعليق ساخر: "ما لم يقله وزير بزعط للمغاربة: بغيتيني نشكرك حيت مرة مرة كتزور بلادك؟ بزعط! بغيتيني نشكرك حيت خففتي عبء كبير على ميزانية الدولة؟ بزعط! حيت عفيتينا من التعليم؟ بزعط! حيت عفيتينا من الخدمات الصحية؟ بزعط! حيت كتضخ الملايير من العملات الأجنبية في الاقتصاد المغربي؟ بزعط! حيت كتبكي ملي كتوحش بلادك؟ بزعط!".
كما شدد آخرون على أن المغربي سواء كان داخل البلاد أو خارجها يمثل قيمة مضافة، ليس فقط من خلال تحويلاته المالية، بل بما يكتسبه من خبرات ومعارف يمكن أن تفيد بلده.
وفي تدوينتها، أكدت النائبة "فاطمة التامني" أن اللغة ليست مجرد كلمات عابرة، بل تعبير عن تصور كامل للدولة ولمواطنيها، وأن مخاطبة مغاربة العالم بتعبير سوقي لا يليق بمقام المسؤولية تعكس نظرة تختزل مساهماتهم وتبخّس أدوارهم. وأضافت أن مغاربة الخارج ليسوا ضيوفاً عابرين ولا مستثمرين موسميين، بل مواطنون كاملو المواطنة، مشيرة إلى أن دستور المغرب 2011، خاصة الفصل 17 منه، ينص على حقوقهم وواجباتهم وعلى ضرورة تعزيز مساهمتهم في تنمية الوطن.
وأكدت التامني أن تحويلات مغاربة العالم، وفق الأرقام الرسمية الصادرة عن مكتب الصرف وبنك المغرب، تمثل أحد أهم مصادر العملة الصعبة وتشكل رافعة أساسية لدعم التوازنات الاقتصادية، مشددة على أن هذه التحويلات ليست "هدايا"، بل ثمرة ارتباط وثقة بالوطن تُترجم إلى استثمار وتضامن.
وختمت النائبة رسالتها الموجهة إلى الوزير "مزور" بالقول إن المشكلة ليست في مطالبة الدولة بالشكر، بل في غياب خطاب الاحترام والاعتراف، مؤكدة أن الدولة القوية (في إشارة إلى الحكومة) لا تنتقص من مواطنيها ولا تخاطبهم بنبرة استعلاء، بل تعمل على تهيئة مناخ استثماري شفاف، وتبسيط المساطر، ومحاربة البيروقراطية، بما يليق بمواطنين ظلوا أوفياء لوطنهم رغم بعد المسافة وقسوة الظروف.


سعيدة
وزير بزعط
تحية تقدير واحترام لأبناؤنا بالمهجر..أما وزير بزعط فهو لم ولن يقدم شيئا لبلدنا سوى نخره وتخريبه من الداخل براتب سمين يتقاضاه عن نومه وتهكمه على فئة محترمة من الشعب المغربي وعاش ملكنا الحبيب الذي طالما أشاد بأحبابنا خارج الوطن.