أخبارنا المغربية- علاء المصطفاوي
شهدت الأيام القليلة الماضية إبرام اتفاقية استراتيجية بين الجزائر وموريتانيا، تسمح للأخيرة بموجبها للأسطول الجزائري باستغلال حصة سنوية ضخمة من الموارد السمكية تقدر بـ 31,120 طناً في المياه الموريتانية.
وقد شملت هذه الاتفاقية، التي وقعها وزير الصيد الموريتاني مختار ولد أحمد بوسيف ونظيره الجزائري ياسين المهدي وليد، السماح لسبع سفن جزائرية بالوصول إلى مناطق الصيد لاستخراج أنواع مختلفة تشمل الرخويات والأسماك السطحية الصغيرة والقشريات مثل الروبيان.
ويرى العديد من المحللين السياسيين أن لجوء الجزائر إلى عقد اتفاقيات لاستغلال المياه الموريتانية بمقابل مادي، يعكس بشكل واضح فشل "الاستراتيجية التوسعية" التي تبنتها لعقود عبر دعم جبهة البوليساريو الانفصالية.
فبعد أن راهنت الجزائر طويلاً على خلق كيان وهمي يضمن لها منفذاً دائماً ومباشراً نحو المحيط الأطلسي عبر السواحل الصحراوية المغربية، اصطدمت هذه الطموحات بواقع السيادة المغربية الراسخة والاعترافات الدولية المتتالية بمغربية الصحراء، مما جعل حلم الوصول إلى "المياه الدافئة" عبر الواجهة الأطلسية للمملكة أمراً مستحيلاً.
هذا التحول نحو موريتانيا يكرس العزلة الجيوسياسية التي بات يعاني منها النظام الجزائري في ملف الصحراء، حيث وجد نفسه مضطراً للبحث عن بدائل قانونية وتجارية مكلفة لتعويض عجزه عن اختراق الجدار الأمني والدبلوماسي الذي فرضه المغرب على أقاليمه الجنوبية.
وتؤكد هذه الاتفاقية أن الرهان على الأجندات الانفصالية لم يحصد سوى الخيبات الدبلوماسية، مما دفع بالجزائر للقبول بشروط سيادية لدول الجوار من أجل تأمين احتياجاتها، بدلاً من أوهام "المنفذ الأطلسي" التي كانت تمني بها النفس عبر دعم الميليشيات المسلحة.

Karim
المراقبة
و هل الجزائر تتوفر على بواخر الصيد في اعلى البحار؟ يجب على المغرب ان يراقب المياه الاقليمية و خصوصا منطقة الكويرة لمنع اي اقتراب جزائري من تلك المنطقة