أخبارنا المغربية - وكالات
يعتقد كثيرون أن مرضى السكري أو الأشخاص المعرضين لارتفاع سكر الدم يجب أن يتجنبوا الفاكهة تماماً، بسبب احتوائها على سكريات طبيعية. غير أن الخبراء يؤكدون أن الفاكهة الكاملة، عند تناولها بكميات معتدلة، يمكن أن تكون جزءاً مفيداً من النظام الغذائي، لأنها غنية بالألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة، وهي عناصر تساعد على إبطاء امتصاص السكر ودعم الصحة العامة. وتشير جمعية السكري الأمريكية إلى أن أفضل اختيارات الفاكهة هي الطازجة أو المجمدة أو المعلبة دون سكر مضاف، مع الانتباه إلى حجم الحصة.
ومن بين الفواكه المفيدة الجوافة، بفضل غناها بالألياف وفيتامين “سي”، ما يجعلها خياراً جيداً لمن يريدون وجبة خفيفة لا ترفع السكر بسرعة. وتساعد الألياف الموجودة فيها على إبطاء امتصاص الجلوكوز وتحسين الهضم، ويفضل تناولها كاملة بدل تحويلها إلى عصير للاستفادة من محتواها الطبيعي من الألياف.
ويأتي التوت بمختلف أنواعه، مثل الفراولة والتوت الأزرق والتوت الأحمر، ضمن الفواكه المناسبة للتحكم في مستويات السكر، لأنه منخفض نسبياً في الكربوهيدرات وغني بالألياف ومضادات الأكسدة. كما تنصح مصادر طبية موثوقة، بينها Harvard Health، باختيار الفواكه الكاملة والغنية بالألياف مثل التوت والكيوي والحمضيات ضمن نظام غذائي مناسب لمرضى السكري.
وتُعد الكمثرى والتفاح من الخيارات الجيدة أيضاً، لأنهما يحتويان على ألياف قابلة للذوبان تساعد على إبطاء إطلاق السكر في الدم، كما يمنحان شعوراً أطول بالشبع. غير أن الأفضل تناول التفاح والكمثرى بقشرهما بعد غسلهما جيداً، لأن القشرة تحتوي على جزء مهم من الألياف، عكس ما يعتقده البعض من ضرورة التقشير دائماً.
أما البرتقال والكيوي فيوفران فيتامين “سي” ومضادات أكسدة مهمة، مع مؤشر جلايسيمي منخفض نسبياً، ما يعني أن تأثيرهما على سكر الدم يكون أبطأ مقارنة بالأطعمة السكرية المصنعة. وينصح الأطباء بتناول البرتقال كاملاً وتجنب عصيره، لأن العصير يفتقد جزءاً كبيراً من الألياف وقد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في السكر. وتؤكد Mayo Clinic أن كمية الكربوهيدرات وحجم الحصة أهم من كون الفاكهة “حلوة”، إذ يُنصح غالباً بأن تحتوي حصة الفاكهة الواحدة على نحو 15 غراماً من الكربوهيدرات.
وفي النهاية، لا توجد فاكهة “سحرية” تخفض السكر وحدها، لكن الاختيار الذكي والحصة المعتدلة يصنعان الفرق. ولتجنب الارتفاعات المفاجئة، يُفضل تناول الفاكهة كاملة لا عصيراً، وتوزيعها خلال اليوم، ويمكن إقرانها أحياناً بمصدر بروتين أو دهون صحية مثل الزبادي الطبيعي أو المكسرات غير المملحة. أما مرضى السكري الذين يتناولون أدوية أو أنسولين، فمن الأفضل أن يراقبوا استجابة أجسامهم ويستشيروا الطبيب أو أخصائي التغذية بشأن الكميات المناسبة لهم.
