أخبارنا المغربية - وكالات
قد تبدو بعض التغيرات في الجهاز البولي بسيطة أو عابرة، فيربطها كثيرون بالتهاب مؤقت أو إجهاد أو قلة شرب الماء، لكن الأطباء يحذرون من أن بعض العلامات، خاصة ظهور الدم في البول، قد تكون إنذاراً مبكراً يستدعي الفحص دون تأجيل.
ويُعد الدم في البول أكثر الأعراض شيوعاً لدى مرضى سرطان المثانة، وقد يظهر بلون وردي أو أحمر أو بني، كما قد يحدث مرة واحدة ثم يختفي تماماً. غير أن اختفاء الدم لا يعني بالضرورة زوال السبب، لذلك ينصح الأطباء بمراجعة الطبيب عند ملاحظة أي تغير غير معتاد في لون البول.
ولا يقتصر الأمر على الدم فقط، إذ قد يسبب سرطان المثانة أعراضاً أخرى تشبه التهابات المسالك البولية، مثل الحرقان أثناء التبول، أو زيادة عدد مرات دخول الحمام، أو الشعور بإلحاح مفاجئ للتبول حتى عندما لا تكون المثانة ممتلئة.
وتكمن صعوبة التشخيص في أن هذه الأعراض قد تنتج عن أسباب أقل خطورة، مثل الالتهابات أو الحصوات، ما يدفع بعض المرضى إلى تجاهلها أو الاكتفاء بعلاج مؤقت. لكن استمرار الأعراض أو تكررها أو عدم تحسنها بعد العلاج يستوجب فحوصاً طبية دقيقة لتحديد السبب الحقيقي.
ويعتمد الأطباء عادة على تحليل البول، والفحوصات التصويرية، ومنظار المثانة عند الحاجة، للكشف عن أي تغيرات غير طبيعية في بطانة المثانة. فحجم كمية الدم لا يعكس دائماً خطورة الحالة، وقد يكون المرض في بدايته رغم ظهور عرض واضح.
ويؤكد المختصون أن الكشف المبكر يمنح المريض فرصة أفضل للعلاج والسيطرة على المرض، لذلك لا ينبغي تجاهل الدم في البول ولو ظهر مرة واحدة فقط، ولا إهمال الحرقان أو التبول المتكرر أو الإلحاح الشديد إذا استمرت هذه الأعراض أو عادت من جديد.
