أخبارنا المغربية - وكالات
سجّلت الصين خلال موسم مهرجان الربيع لهذا العام حركة سفر داخلية غير مسبوقة، بعدما تجاوز عدد رحلات الركاب بين مختلف مناطق البلاد 9.4 مليارات رحلة خلال فترة امتدت على مدى 40 يوماً واختتمت يوم الجمعة الماضي، في مؤشر لافت على تعافي النشاط الاقتصادي والاجتماعي واستعادة وتيرة التنقل الواسعة داخل البلاد.
ووفق بيانات رسمية صادرة عن وزارة النقل الصينية، استحوذت الرحلات البرية على الحصة الأكبر من هذا العدد، بعدما بلغت نحو 8.74 مليارات رحلة، ما يؤكد استمرار اعتماد الصينيين بشكل كبير على وسائل النقل البري في تنقلاتهم اليومية والموسمية. كما سجلت السكك الحديدية حوالي 538 مليون رحلة، في رقم يعكس اتساع شبكة القطارات الحديثة وتزايد الاعتماد عليها في الربط بين المدن والمناطق.
وفي المقابل، نقل قطاع الطيران نحو 94.39 مليون مسافر خلال الموسم، وهو ما يبرز استمرار تعافي الرحلات الجوية وارتفاع الإقبال عليها، بينما بلغت الرحلات عبر الممرات المائية 35.95 مليون رحلة، ما يعكس أهمية النقل البحري والنهري في بعض المناطق الصينية، خاصة تلك التي تعتمد على هذه الوسائل في الحركة الداخلية.
ومن جهة أخرى، يرى متابعون أن هذا الارتفاع الكبير في عدد المسافرين يحمل دلالات اقتصادية واجتماعية مهمة، إذ يعكس تحسن ثقة الأسر في الإنفاق والتنقل، في وقت تسعى فيه بكين إلى تنشيط الاستهلاك المحلي ودعم الطلب الداخلي لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية. كما يساهم هذا الانتعاش في دعم قطاعات السياحة والضيافة والنقل والتجارة، بما ينعكس إيجاباً على الأداء الاقتصادي العام.
ويُعد عيد الربيع من أبرز المناسبات التقليدية في الصين، إذ يشهد سنوياً أكبر موجات التنقل العائلي في العالم، مع سفر ملايين الأشخاص للقاء أسرهم والاحتفال بهذه المناسبة. ويؤشر الرقم المسجل هذا العام إلى عودة قوية للحياة الطبيعية، بعد سنوات تأثرت فيها حركة السفر بالتحديات المرتبطة بالظروف الصحية والاقتصادية العالمية.
