أخبارنا المغربية - وكالات
كشف باحثون من معهد شميدت للمحيطات عن لقطات نادرة لسمكة برميلية العين وهي حية في بيئتها الطبيعية، بعدما رُصدت على عمق يقارب 710 أمتار في منطقة الصدوع المعروفة باسم «دولدرم ميغا ترانسفورم» بالمحيط الأطلسي، خلال بعثة علمية استكشافية استمرت شهراً.
واستخدم الفريق العلمي المركبة الغاطسة غير المأهولة «سباستيان» لتوثيق السمكة النادرة من نوع «وينتيريا تيلسكوبا»، في واحدة من أقل مناطق المحيط الأطلسي استكشافاً، ما جعل اللقطات تحظى بأهمية خاصة لدى الباحثين المهتمين بحياة الكائنات البحرية في الأعماق.
وتعيش هذه السمكة في ما يعرف بمنطقة الشفق البحرية، حيث لا يصل إلا قدر ضعيف جداً من ضوء الشمس. وتتميز برأس شفاف يكشف عيوناً أنبوبية موجهة إلى الأعلى، وهي بنية فريدة تساعدها على رصد ظلال الفرائس التي تتحرك فوقها، والتقاط إشارات الإضاءة الحيوية وسط ظلام الأعماق.
وتقضي السمكة معظم وقتها في النظر إلى الأعلى، بدلاً من المسح الأفقي مثل كثير من الأسماك الأخرى، ما يمنحها قدرة على اكتشاف قناديل البحر والحبار والكائنات الصغيرة التي تسبح فوقها، مستفيدة من الضوء الخافت المتسرب من سطح المحيط.
وأوضح الباحثون أن معظم المعلومات السابقة عن هذا النوع جاءت من عينات نافقة، لأن الغطاء الشفاف فوق الرأس ينهار عادة عند إخراج السمكة من المياه العميقة، وهو ما يجعل مشاهدتها حية في موطنها الطبيعي فرصة علمية مهمة لفهم سلوكها وطريقة تغذيتها.
ورصدت البعثة أيضاً اكتشافات أخرى في المنطقة نفسها، من بينها حقلان جديدان للفوهات الحرارية المائية، إضافة إلى نوعين نادرين من الحبار ذي الزعانف الكبيرة، في نتائج تساعد العلماء على فهم النظم البيئية الغامضة التي تعيش في أعماق المحيط الأطلسي
