من نجومية مواقع التواصل إلى زنازن السجن مرتين.. من تكون المؤثرة سكينة كلامور؟
بعد صدور حكم قضائي جديد يقضي بسجنها 10 أشهر نافذة ومنعها من مواقع التواصل الاجتماعي لثلاث سنوات، يتجدد الاهتمام بمسيرة سكينة كلامور، إحدى أبرز الشخصيات المثيرة للجدل على منصات التواصل الاجتماعي بالمغرب، والتي راكمت خلال سنوات قليلة سيرة حافلة بالشهرة والمال، لكن أيضا بالدعاوى القضائية المتكررة.
سكينة كلامور، واسمها الحقيقي سكينة جناح، مؤثرة وصانعة محتوى وسيدة أعمال مغربية، تنحدر من مدينة مراكش. بدأت شهرتها في الاتساع تدريجيا حين عملت في مجال بيع الملابس والأزياء بمراكش، وارتبط اسمها بعدد من الفنانات والمشاهير، أبرزهن الفنانة دنيا بطمة التي سبق أن ارتدت من تصاميم متجرها.
لم تكن هذه المرة الأولى التي يجد فيها اسم كلامور طريقه إلى أروقة المحاكم؛ إذ ذاع صيتها إعلاميا بشكل كبير سنتي 2019 و2020، بعدما ارتبط اسمها بالتحقيقات المرتبطة بقضية الحساب المثير للجدل "حمزة مون بيبي"، وهي القضية التي قضت على إثرها عقوبة لسنتين. وبعد خروجها من السجن، أعادت ترتيب مسارها المهني، متجهة نحو ريادة الأعمال عبر إطلاق مشاريعها الخاصة في مجال الموضة والأزياء، من بينها علامتها "كلامور كوليكشن"، إضافة إلى خوضها تجارب في مجال التمثيل وتقديم البرامج والمحتوى الرقمي.
أما القضية الأخيرة التي تصدرت بها المشهد، فتعود جذورها إلى مقطع تم تداوله من بث مباشر كانت تقدم خلاله عرضا لملابس نسائية داخل متجرها، قبل أن تنتشر منه لقطة أظهرت، بحسب الاتهام الموجه إليها، جزءا من مناطق حساسة من جسدها. وقد أثارت هذه الواقعة روايات متضاربة؛ إذ أكدت كلامور نفسها، قبل توقيفها، أن اللقطات تعرضت للتلاعب باستعمال الذكاء الاصطناعي، فيما قال مقربون منها أن اللقطة كانت عفوية دون أن تتعمد كشف جسدها أمام متابعيها.
وعلى إثر انتشار المقطع، أوقفتها عناصر الأمن الوطني يوم 12 غشت الجاري بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، وهي في طريقها لمغادرة التراب الوطني، لتُودَع بعدها السجن المحلي "الأوداية" بمراكش، وتُتابَع في حالة اعتقال بتهمة الإخلال العلني بالحياء العام.
وبعد انطلاق أولى جلسات محاكمتها يوم الاثنين 17 غشت 2026، أصدرت المحكمة الابتدائية بمراكش حكمها في اليوم نفسه، قاضيا بسجنها 10 أشهر نافذة، مع غرامة مالية قدرها 500 درهم، ومنعها من استعمال أو الظهور عبر منصات التواصل الاجتماعي لمدة ثلاث سنوات كاملة، وهو إجراء يحمل دلالة خاصة بالنظر إلى أن هذه المنصات كانت تشكل مصدر شهرتها ونشاطها التجاري الأساسي.
وبين قضية "حمزة مون بيبي" التي طبعت بداية مسارها الجدلي، وقضية "الفيديو" التي وضعت حدا مؤقتا لحضورها الرقمي، تختزل مسيرة سكينة كلامور نموذجا لعلاقة معقدة بين الشهرة السريعة على منصات التواصل الاجتماعي وحدود القانون المغربي في التعامل مع المحتوى الرقمي، في وقت لا يزال فيه النقاش مفتوحا حول مسؤولية صناع المحتوى إزاء ما يبثونه أمام جمهور واسع.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.