من أجل تلميذة واحدة.. إيطاليا تفتح مدرسة لطفلة تونسية عمرها 6 سنوات

من أجل تلميذة واحدة.. إيطاليا تفتح مدرسة لطفلة تونسية عمرها 6 سنوات

تستعد قرية جينسترا الإيطالية، الواقعة في جزيرة سترومبولي ضمن أرخبيل إيوليان، لافتتاح مدرسة ابتدائية تضم تلميذة واحدة فقط، في تجربة تعليمية نادرة يُعتقد أنها من الأصغر في أوروبا.

وتحمل التلميذة، عائشة، الجنسية الإيطالية، وتبلغ من العمر 6 سنوات، وهي ابنة لأب من أصول تونسية وأم صقلية. ومن المقرر أن تبدأ دراسة السنة الأولى من التعليم الابتدائي داخل مبنى جرى تخصيصه لهذا الغرض في قريتها المعزولة.

وجاء افتتاح المدرسة بعد نحو 20 عامًا من الجهود التي بذلها والدا عائشة لإعادة فتح مدرسة القرية، قبل أن تتحول ولادة ابنتهما إلى دافع إضافي لخوض هذه المعركة.

وتعيش العائلة في جينسترا، التي لا يتجاوز عدد سكانها نحو 40 شخصًا خلال فصل الشتاء، ولا يمكن الوصول إليها إلا عن طريق البحر، كما تفتقر إلى عدد من الخدمات الأساسية.

وكان انتقال عائشة يوميًا إلى جزيرة سترومبولي لمتابعة دراستها سيشكل تحديًا كبيرًا، بسبب عدم توافق مواعيد القوارب السريعة مع أوقات الدراسة. أما الوصول إلى جزيرة ليباري، حيث توجد مدارس أخرى، فيصبح أكثر صعوبة خلال فصل الشتاء بسبب اضطراب حركة الملاحة البحرية.

وأمام هذه الظروف، توجه والدا الطفلة إلى رئيس البلدية ومديرة المدرسة في ليباري، باتريزيا موسكولينو، إلى جانب السلطات التعليمية في منطقة ميسينا، مطالبين بفتح فرع تعليمي داخل قريتهما.

ولقي الطلب استجابة، إذ جرى تجهيز مبنى ليحتضن المدرسة الجديدة، على أن تبدأ عائشة دراستها في 10 سبتمبر/أيلول، لتصبح بذلك التلميذة الوحيدة في فصلها، وربما واحدة من أكثر التجارب التعليمية غرابة في أوروبا.

ورغم صعوبة الحياة في القرية المعزولة، يؤكد والدا عائشة تمسكهما بالبقاء فيها، قائلين إنهما يحبان بلدتهما وطبيعتها وبحرها وحتى البركان الذي يعلو منازلها، ولا يرغبان في الرحيل عنها.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.