كشفت دراسة حديثة أن تحديث معايير تشخيص التصلب المتعدد قد يسمح باكتشاف المرض في مرحلة أبكر، بما في ذلك بعض الحالات التي لم تظهر عليها أعراض واضحة بعد، ما قد يسرّع بدء المتابعة والعلاج لدى المرضى المعرضين للخطر.
واعتمد الباحثون من كلية هانوفر الطبية في ألمانيا على مقارنة معايير «ماكدونالد» السابقة بالنسخة المنقحة عام 2024، التي وسعت نطاق العلامات المستخدمة في التشخيص، وأدخلت العصب البصري باعتباره منطقة خامسة يمكن أن تظهر فيها الآفات المرتبطة بالمرض.
وأظهرت النتائج أن المعايير الجديدة رفعت نسبة الحالات التي يمكن تشخيصها منذ التقييم الأول بنحو 10 نقاط مئوية. وكان إدراج إصابة العصب البصري السبب الرئيسي وراء عدد كبير من التشخيصات الإضافية التي لم تكن ممكنة بالمعايير السابقة.
ويُعد التهاب العصب البصري من العلامات المعروفة المرتبطة بالتصلب المتعدد، وقد يظهر في صورة تشوش الرؤية أو الألم عند تحريك العين أو ضعف القدرة على تمييز الألوان. ويمكن الكشف عن الإصابة باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي، والتصوير المقطعي التوافقي البصري، واختبارات الجهد البصري المستحث.
وتسمح المعايير المنقحة أيضاً، في ظروف محددة، بتشخيص بعض الأشخاص الذين تظهر لديهم تغيرات نموذجية للمرض في صور الرنين المغناطيسي رغم عدم ظهور أعراض سريرية، وهي حالات كانت تُصنف سابقاً ضمن ما يعرف بـ«المتلازمة المعزولة شعاعياً».
وتتضمن معايير 2024 كذلك مؤشرات جديدة في التصوير بالرنين المغناطيسي وتحاليل السائل النخاعي، إلا أن الباحثين أكدوا أن كثيراً من الحالات يمكن تشخيصها مبكراً باستخدام الأدوات المتوفرة بالفعل في الممارسة الطبية، مع ضرورة أن يتم التشخيص بواسطة مختصين لتجنب الخلط بين التصلب المتعدد وأمراض أخرى قد تعطي نتائج مشابهة.
معايير جديدة تتيح تشخيص التصلب المتعدد قبل ظهور الأعراض
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.