التقدم والاشتراكية ينتقد حلفاءه في الحكومة

التقدم والاشتراكية ينتقد حلفاءه في الحكومة

انتقد حزب التقدم والاشتراكية بعض الخرجات الإعلامية لحلفائه في الحكومة حول الوضع الاقتصادي والقدرة الشرائية للمواطنين موضحا أن التوجه العام داخل الحكومة يصب في اتجاه الحفاظ على القدرة الشرائية وعدم اللجوء إلى سياسة التقشف كأحد الحلول للخروج من الأزمة الاقتصادية الحالية والبحث عن السبل الكفيلة لبعث الروح من جديد في الاقتصاد الوطني وتشجيع الاستثمار، وتساهم في تحسين المداخيل الجبائية.

وقال عبد الأحد الفاسي، عضو الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، إن "الأغلبية الحكومية اتفقت في اجتماعها الأخير على مجموعة من التدابير والإجراءات المستعجلة، التي يجب اعتمادها لتحريك عجلة الاقتصاد الوطني وتشجيع الاستثمار والرفع من الناتج الداخلي الخام، دون اللجوء إلى سياسة التقشف أو المس بالقدرة الشرائية للمواطنين".

وأضاف الفاسي، في ندوة صحفية عقدها أمس الثلاثاء بالرباط، أن "الأغلبية لها توجه سياسي يرتكز حول معالجة الاختلالات بحزم، ومحاولة التحكم في العجز، خاصة بعد قرارات الترشيد التي اتخذت، وفي الوقت ذاته، النهوض بالاقتصاد الوطني".وأشار الفاسي إلى أنه "وقع الاتفاق على أن تعطى دفعة قوية لبعض القوانين والتعجيل بها، منها ما يتعلق بالتوثيق والكراء وآجال الكراء، وعلى إعطاء دفعة قوية للاستثمار في مجالي التعمير والصناعة، اللذين يوجدان في حالة توقف لأسباب إدارية وبيروقراطية"، مشيرا إلى أن العديد من المستثمرين حصلوا على موافقة الدولة للاستثمار، إلا أنهم لم يشرعوا في إنجاز مشاريعهم.

وفي ما يتعلق بتحسين المداخيل الجبائية، أفاد الفاسي أن قرارات اتخذت بهذا الخصوص، تهم توسيع الوعاء الضريبي، وتعزيز المراقبة ومحاربة التملص الضريبي، مشيرا إلى أن البرنامج الحكومي أكد على ضرورة وضع دراسة معمقة بشأن الاعفاءات الضريبية، على اعتبار أن هناك إعفاءات أعطيت وكانت مكلّفة، بدعوى تشجيع الاستثمار والتشغيل، إلا أنها، يضيف الفاسي، لم تحقق النتيجة المرجوة، ما يستوجب مراجعتها، موضحا أن وضع دراسة معمقة للإعفاءات الضريبية يمكن أن توفر بين 5 و 6 ملايير درهم.ويتوقع الفاسي أن يحقق المغرب في سنة 2013 نموا بمعدل يتراوح بين 4.5 و5 في المائة، رغم الظروف الاقتصادية الحالية، رابطا ذلك بالموسم الفلاحي الإيجابي المنتظر، مشيرا إلى أن حزبه يقترح تقوية آثار الموسم الفلاحي الإيجابي على الحركة الاقتصادية بكاملها.وأضاف عضو الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية أن من بين الإجراءات المستعجلة لتجاوز الأزمة، توفير 25 مليار درهم نهاية السنة الجارية، إما عن طريق تقليص النفقات أو عن طريق مداخيل جديدة، مشيرا إلى أن المديونية الداخلية تقدر بـ57 في المائة من الناتج الداخلي الخام، ويجب ألا تتجاوز 60 في المائة.

وأكد الفاسي أن "التضامن داخل الأغلبية الحكومية يجب أن يبرز التوافق دون أن يحاول كل حزب إبراز أنه الأقوى"، مشيرا إلى أن رئاسة الحكومة لها صلاحية تقييم الأداء الحكومي واتخاذ أي "إجراء من شأنه أن يعطي دينامية جديدة ويحسن الأداء الحكومي بما في ذلك، إذا اقتضى الحال، التعديل الحكومي الذي يمكن أن يطرح في أي وقت".  

المغربية


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.