جدل حول معتقل تمارة السري

جدل حول معتقل تمارة السري


وجه عدد من النشطاء المغاربة دعوة على الموقع الاجتماعي “فيسبوك” للاعتصام أمام المعتقل السري تمارة، القريب من الرباط، وانضم، أمس، أكثر من 800 ناشط حقوقي وشبابي إلى هذه الدعوة، التي تعد الأولى من نوعها، بعد أن كانت الجمعيات الحقوقية المغربية دعت في أوقات سابقة إلى الكشف عن مكان المعتقل السري الذي جرت فيه عمليات استنطاق المعتقلين السياسيين ومعتقلي السلفية الجهادية، بالإضافة إلى عدد من المتورطين في ما يعرف بالحرب على الإرهاب .

 

ووجه عضو الفريق البرلماني للعدالة والتنمية مصطفى الرميد استفسارات إلى وزير الداخلية الطيب الشرقاوي في جلسة الأسئلة الشفوية بالمجلس، وأكد الرميد أن لديه الكثير من الشهادات لمواطنين تعرضوا للتعذيب داخل هذا المعتقل، مشيراً بالخصوص إلى قضية المعتقل الإسلامي بوشتى الشارف الذي قال في شريط فيديو إنه تعرض لتعذيب قاسٍ داخل معتقل تمارة .

 

واعتبر الرميد أن هذا المعتقل الشهير يستضيف أيضاً معتقلين من دول أخرى، في إشارة إلى معتقلي غوانتانامو، الذين أشيع أنه يجري استنطاقهم في هذا المعتقل .

 

من جهته، أكد وزير الداخلية الطيب الشرقاوي في معرض إجابته عن استفسارات الرميد أن مراكز الاعتقال بالمغرب منظمة بقانون، غير أنه لم يؤكد أو ينفي وجود ما يطلق عليه الحقوقيون المغاربة “معتقل تمارة السري” . وزاد قائلاً إن القوانين المغربية تجرم التعذيب والاختطاف والاحتجاز، مشيراً إلى أن كل متضرر يمكنه أن يرفع دعواه إلى الجهات المختصة .

 

في سياق آخر، قال الشرقاوي إن المغرب سيرفع أجور القوات المساعدة “المخازنية” ويسهل حصولها على السكن .

 

ولم يذكر الشرقاوي الذي نقلت تصريحاته وكالة المغرب العربي للأنباء مزيداً من التفاصيل بشأن الخطة .

 

وفي سياق التحضير لمسيرات 24 إبريل/ نيسان وفاتح مايو/ أيار، أكدت لجنة المتابعة للمجلس الوطني لدعم “حركة 20 فبراير” دعمها الثابت للحركة ومشاركتها الفاعلة في سائر المبادرات الوحدوية الساعية إلى تحقيق أهدافها . ووجهت النداء إلى أكثر من 100 هيئة مكونة للمجلس للمشاركة بفعالية في مسيرات الأحد .

 

وعبرت جماعة “العدل والإحسان” عن نزولها القوي الأحد المقبل إلى الشارع، في حين ينتظر أن ينضم إلى المسيرات شباب السلفية الجهادية وعدد من رموزها القيادية الذين جرى إطلاق سراحهم أخيراً .

 

وقال مصدر من داخل حركة “20 فبراير” إن جماعة العدل والإحسان، الركن الحيوي إلى جانب اليسار الراديكالي، حاولت في آخر اجتماع لتنسيقية الدار البيضاء، الدفع بنقل يوميات الاحتجاج من الأحد إلى الجمعة، لكن قوبل مقترحها بمعارضة شديدة .

 

وأكد المصدر، أن توجها واضحا بدا داخل حركة “20 فبراير” بضرورة الانتقال إلى خطوة تصعيدية جديدة للضغط على السلطات لتسريع تجاوبها مع مطالب الشباب . وقال إن خيار الاعتصام المفتوح سيكون المحطة النضالية المقبلة .

 

حكيم عنكر


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.