"استقطاب من أرشيف الحمامة".. مصدر من "الأحرار" يرد على جدل انتقال الوزير السابق "عبو" إلى حزب الجرار
في أول رد على الجدل الذي رافق الحديث عن قرب انتقال الوزير السابق محمد عبو إلى حزب الأصالة والمعاصرة، خرج مصدر مطلع من داخل حزب التجمع الوطني للأحرار برواية مغايرة، معتبرا أن تقديم الخطوة المحتملة باعتبارها "استقطابا" لشخصية من داخل صفوف "الحمامة" لا يعكس حقيقة الوضع التنظيمي للرجل، الذي قال إنه ابتعد عن هياكل الحزب وديناميته السياسية منذ سنة 2020.
وأوضح المصدر ذاته أن محمد عبو، الذي سبق أن شغل منصب وزير منتدب مكلف بالتجارة الخارجية، كان في مرحلة سابقة منسقا جهويا لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة فاس مكناس، قبل أن تعرف البنية التنظيمية للحزب إعادة هيكلة سنة 2020، انتهت بتعيين محمد شوكي منسقا جهويا جديدا. ومنذ ذلك الحين، يؤكد المصدر، لم يعد عبو حاضرا في الحياة التنظيمية للحزب، سواء على المستوى الجهوي أو الوطني، كما لم يسجل حضوره ضمن مختلف اللقاءات والأنشطة التي نظمها "الأحرار" خلال السنوات الأخيرة.
ذات المصدر اعتبر أن وصف انتقال عبو المحتمل إلى "البام" بأنه "خسارة" جديدة لحزب التجمع الوطني للأحرار يتجاهل، حسب روايته، طبيعة العلاقة التنظيمية التي أصبحت قائمة منذ سنوات، مشيرا إلى أن الوزير السابق لم يعد ضمن البنية القيادية أو الدينامية السياسية التي يعتمد عليها الحزب حاليا. وأضاف أن "البام"، في حال تأكد التحاق عبو رسميا بهياكله، سيكون قد استقطب شخصية تنتمي إلى "أرشيف" الحزب أكثر مما ينتمي إلى صفوفه التنظيمية الحالية.
وفي السياق ذاته، انتقد المصدر ما وصفه بمحاولات "صناعة حدث سياسي" قبيل الاستحقاقات الانتخابية، من خلال تقديم أسماء سبق أن ابتعدت عن أحزابها الأصلية منذ سنوات باعتبارها أوراقا انتخابية جديدة جرى انتزاعها من المنافسين. واعتبر أن الحديث عن انتقال عبو من "الأحرار" إلى "البام" باعتباره ضربة مباشرة للحزب، لا يأخذ بعين الاعتبار التحولات التي عرفتها هياكله منذ سنة 2020، ولا طبيعة الحضور السياسي والتنظيمي للوزير السابق خلال المرحلة الحالية.
وشدد المصدر على أن حزب التجمع الوطني للأحرار واصل، بحسب قوله، خلال السنوات الأخيرة تجديد هياكله وتعزيز حضوره الميداني، في وقت اختارت فيه بعض الوجوه الابتعاد عن التنظيم ومختلف أنشطته.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.