الجالية المغربية بأوروبا تستغل "البريكسيت" لصالحها وهذا ما أقدم عليه العشرات منهم
أخبارنا المغربية : إلهام آيت الحاج
لجأ العشرات من أفراد الجالية المغربية المقيمة في أوروبا إلى حيلة ذكية من أجل تحقيق مكاسب من قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي والذي سيدخل حيز التنفيذ قريبا.
وقالت صحيفة القدس العربي اللندنية أن أعدادا مهمة من المغاربة الحاصلين على أوراق إقامة بالاتحاد الأوروبي اختاروا التوجه إلى بريطانيا قبل إغلاق الحدود.
واعتبرت الصحيفة أن ظاهرة الهجرة المغربية إلى بريطانيا جديدة، مقارنة مع الهجرة نحو باقي الدول الأوروبية، وتاريخيا، هاجر المغاربة ومنذ الخمسينات إلى فرنسا وبلجيكا وهولندا وألمانيا، حتى بداية الثمانينات حين بدأ المغاربة بالاتجاه إلى إسبانيا ثم إيطاليا، ليصبح مجموع المغاربة في هذه الدول عامة بالملايين.
ورغم القرب الجغرافي والعلاقات التاريخية، إلا أن المغاربة لم يهاجروا إلى بريطانيا، حيث إن عدد أفراد الجالية المغربية في المملكة المتحدة أقل من مئة ألف، رغم أن بريطانيا هي أول دولة أوروبية هاجر نحوها المغاربة في أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين.
وتضيف الصحيفة اللندنية أن من أسباب غياب الجالية المغربية عن بريطانيا بعد الحرب العالمية الثانية، اتجاههم نحو دول كانت قد استعمرت بلدهم وهي فرنسا، ثم اسبانيا بحكم اللغة، كما إن الدول الأوروبية مثل فرنسا وهولندا وبلجيكا توجهت للمغرب لاستقدام اليد العاملة، بينما اتجهت بريطانيا نحو مستعمراتها؛ كما أن اللغة لم تساعد المغاربة على التوجه الى بريطانيا.
وبدأت في الثلاث سنوات الأخيرة، هجرة مغربية ملحوظة نحو بريطانيا واسكتلندا، وخصوصا لدى مغاربة حاصلين على جنسيات أوروبية.
وأكد عدد من المغاربة الذين هاجروا من دول أوروبية مثل إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وبلجيكا إلى الأراضي البريطانية، في حديث للقدس العربي، أن الأسباب التي دفعتهم إلى الرهان على الهجرة الثانية من بلد أوروبي إلى آخر، اقتصادية بحتة. فاستمرار الأزمة في كل من إيطاليا وإسبانيا، يدفعه للبحث عن عمل في بريطانيا، ناهيك عن اعتقادهم بأن بريطانيا هي أرض الفرص للرقي الاجتماعي أكثر من باقي أوروبا، وخاصة الجنوبية، بالاضافة إلى تفضيلهم الانتقال إلى بريطانيا حتى يدرس أبناؤهم في جامعات بريطانية.
ويعد غياب جالية مغربية في بريطانيا من العوامل الرئيسية التي منعت تطور العلاقات بين المغرب وبريطانيا، نظرا لغياب العنصر البشري، على عكس دور المهاجرين في العلاقات مع إسبانيا وفرنسا ومؤخرا إيطاليا.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.