قضاة "جطو" يفضحون شركة تدبير النقل الحضري بهذه المدينة
أخبارنا المغربية:أكادير
كلما زاد التدقيق في التقرير الذي أعده المجلس الجهوي للحسابات بأكادير مؤخرا، حول مهمته المتعلقة بافتحاص الشركة المفوض لها تدبير مرفق النقل الحضري بعاصمة سوس ونواحيها، إلا وانكشفت حقائق جديدة كانت خافية عن المتتبعين والرأي العام إلى حين قيام قضاة "جطو" بكشف خبايا الإختلالات التي لا يمكن أن يقدر خطورتها وآثارها إلا الراسخون في العلم والمتخصصون في الميدان .
وبعيدا عن الإختلالات والتجاوزات المسجلة بالمدن التي تم افتحاصها، وتذمر المواطنين من الخدمات الرديئة التي تقدمها شركة "ألزا" للمغاربة بحافلات مهترئة يناهز عمرها 20 سنة بمراكش و 10 سنوات بأكادي، ما يعني أن هذه الشركة لا تنجز أي استثمار في الحافلات بل تحافظ على نفس الأسطول إلى غاية نهاية عقودها مهما امتدت لسنوات طويلة، بالإضافة إلى تطبيق تعريفات حسب مزاجها كما حدث بمدينة طنجة علما أن التاريخ يسجل كل صغيرة وكبيرة.
هذا، وكشف تقرير القضاة قيام الشركة الإسبانية الأصل بتفويض أشغال صيانة الحافلات إلى شركة أجنبية تدعى IVAN نقلا عن التقرير المشار إليه تقدر تكلفتها بملايين الدراهم.
إلى هنا تبدو الأمور عادية إلى حد ما، إلا أن المثير في الأمر والذي يتطلب وقفة خاصة أن شركة ivan ما هي سوى فرع لمجموعة "ألزا" الإسبانية، مما يطرح العديد من التساؤلات حول مدى صحة المصاريف المفوترة ومصداقيتها، خصوصا أنه يتم أداؤها بالعملة الصعبة لفائدة الشركة الأجنبية ومدى تأثيراتها على الاقتصاد الوطني، فهل للأمر علاقة بتهريب غير مباشر للعملة الصعبة بطرق ملتوية؟في الوقت الذي يبذل المغرب جهودا مضنية للنهوض بالاقتصاد الوطني والمحافظة على توازناته في ظل الضغوط والتقلبات الدولية...فهل تتحرك الجهات المعنية للتحقيق في هذا الملف الخطير؟
وفي انتظار إماطة اللثام عن كل خبايا تقرير المجلس الجهوي للحسابات، تقول مجموعة من الفعاليات الإقتصادية: "نعم للإستثمارات الأجنبية ببلادنا لكن وجب التشديد على الاستثمار الحقيقي الذي يخدم البلاد والمواطنين وليس الذي يثير المخاوف بسبب التلاعبات والاختلالات" .

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.