أخبارنا المغربية
أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء أمراً لشركات الاتصالات بحجب المواقع الإلكترونية التي تدير رهانات غير قانونية وتستقبل أموالاً من المواطنين المغاربة.
القرار جاء بعد شكاية تقدمت بها "المغربية للألعاب والرياضة"، المؤسسة المخولة قانونياً بتنظيم الرهانات في المملكة، والتي تحتفظ بحق حصري في هذا المجال، حيث يتم تحويل إيراداتها بعد خصم تكاليف التشغيل إلى صندوق تنمية الرياضة.
ووفقاً لمصادر جريدة "الصباح"، تشير التقديرات إلى أن التحويلات المالية التي يرسلها المغاربة لصالح هذه المواقع تتجاوز 3 ملايير درهم سنوياً، وهو ما يتسبب في خسارة كبيرة للشركة القانونية المكلفة بتنظيم الرهانات، بالإضافة إلى ضياع إيرادات ضريبية مهمة على خزينة الدولة. هذه المواقع لا تقوم بخصم المستحقات الضريبية، مما يعرض الاقتصاد الوطني لمزيد من المخاطر.
من جهة أخرى، حذرت مصادر قانونية من أن التورط في هذه الرهانات عبر المواقع غير القانونية يعني تحويل الأموال إلى الخارج بطرق غير مرخصة، وهو ما قد يعرض المراهنين للمسائلة القانونية.
وقد أشار مراقبو مكتب الصرف إلى أن بعض التحويلات المالية المشبوهة تمت من المغرب إلى جهات أجنبية دون ترخيص مسبق، مؤكدة أن التحقيقات التي أجراها المكتب بالتنسيق مع الأجهزة الرقابية الأوروبية أظهرت أن هذه المنصات الرقمية للرهانات الرياضية تستقبل أموالاً من دول متعددة، حيث يشارك المراهنون في أنشطة غير قانونية تتعلق بالرياضة.
القرار يعكس جهود المملكة لمكافحة الأنشطة غير المشروعة عبر الإنترنت، وحماية الاقتصاد الوطني من تأثيراتها السلبية.
