أخبارنا المغربية - مراكش
وجه مستثمر أجنبي يحمل الجنسية الفرنسية شكاية لوالي جهة مراكش آسفي، يشتكي فيها تعرضه منذ مدة لمضايقات خطيرة من جارته التي تشتغل موظفة عمومية بنفس الإدارة (ولاية الجهة) التي رُفعت أمامها بعض الشكايات موضوع هذه النازلة، ملتمسًا تدخله العاجل لوضع حد لهذا الوضع الذي وصفه بغير السوي والذي أضحى يهدد استقراره الأسري والنفسي، ويمس بثقته كمستثمر في مناخ العيش والاستثمار بالمدينة الحمراء.
المشتكي أوضح في شكايته التي وجهها عبر محاميه والتي اطّلعت "أخبارنا" على نسخة منها، أن المشتكى بها عمدت وخلال فترة زمنية قصيرة إلى التقدم بما مجموعه سبع (07) شكايات متتابعة ضد العارض والمسجلة جميعها بنفس الإدارة التي تشتغل بها، اتهمته من خلالها - كما تقول الشكاية - زورًا وبهتانًا بارتكاب مخالفات خطيرة، من قبيل: البناء بدون رخصة، تغيير تخصيص المسكن وتحويله إلى مطعم وحانة أو نشاط تجاري غير مرخص. غير أن جميع هذه الادعاءات - يشدد المعني - ثبت عدم صحتها بشكل قاطع، بعد الأبحاث والمعاينات الميدانية التي باشرتها المصالح الإدارية المختصة، والتي انتهت كلها إلى التأكد من قانونية وضعية العارض واحترامه التام لمقتضيات التعمير والاستعمال السكني.
وهو ما يجعل - حسبه - من هذه الشكايات شكايات كيدية بامتياز، قُدمت بسوء نية، وبقصد الإضرار والتشويش لا غير، في تعسف واضح في استعمال الحق، وإهدار لجهود الإدارة وإقحامها في نزاع جارٍ محض.
المشتكي أوضح كذلك إن خطورة الأفعال الصادرة عن المشتكى بها لا تكمن فقط في تكرار الشكايات، بل في كونها موظفة عمومية بنفس الإدارة التي تضع الشكايات بها، والتي يفترض فيها احترام واجب التحفظ والحياد، وعدم استغلال صفتها أو علاقاتها المهنية للإضرار بالغير. غير أنها، وعلى العكس من ذلك - يواصل المعني - استعملت وضعها الوظيفي كوسيلة ضغط غير مباشرة، وأداة لإضفاء طابع الجدية على مزاعمها، في سلوك اعتبره المتضرر ماسًّا بمصداقية الإدارة، وضاربًا لمبدأ المساواة أمام المرفق العمومي الذي دأب على تكريسه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في العديد من خطبه السامية، ليضيف أن المعنية لم تقف عند هذا الحد بل عمدت لتحريض بعض المنابر الإعلامية الإلكترونية على نشر ادعاءات وصفها بالمغلوطة في حقه دون سند أو حكم أو قرار إداري بما يشكل مسًّا خطيرًا بسمعته واعتباره كمستثمر أجنبي، وإساءة مباشرة لصورة مدينة مراكش كوجهة آمنة وجاذبة للاستثمار.
واعتبارًا لخطورة الوقائع وطابعها الاستعجالي، التمس العارض في ختام شكايته من السيد والي مراكش التدخل الفوري لوقف جميع أشكال المضايقات التي تصدر عن المشتكى بها، مع عدم تكرارها تقديم شكايات كيدية أو استغلال صفتها الوظيفية للإضرار بالغير، واتخاذ التدابير الإدارية اللازمة لرفع الإزعاج وحماية حق العارض وأسرته في العيش الكريم والآمن، وصون صورة الإدارة والمدينة كذلك...
