وزان.. شحذ السكاكين عبر الزمن مهنة تقليدية تصمد في وجه التحول التقني

بالدموع.. صرخة مواطن بفاس: "ضاع لي حصان يساوي 2 مليون وضيعوا رزقي"

ميدلت.. جزارون غاضبون من ارتفاع أسعار اللحوم: هاد الشي بزاف وولينا كنحشمو من المواطنين

سوق بومية بميدلت.. مواطنون يشتكون غلاء الخضر والفواكه ويطالبون بحلول عاجلة

49 محاميا جديدا يلتحقون بهيئة الدفاع بعد أداء اليمين أمام محكمة الاستئناف بطنجة

الصيادلة بوجدة والنواحي يصعّدون احتجاجهم للمطالبة بالاستجابة لملفهم المطلبي

بأسلوب ساخر.. الشيخ "الفيزازي" يثير نقاشاً ساخناً حول بروباغندا "النصر الإيراني" على أمريكا وإسرائيل

بأسلوب ساخر.. الشيخ "الفيزازي" يثير نقاشاً ساخناً حول بروباغندا "النصر الإيراني" على أمريكا وإسرائيل

أخبارنا المغربية - عبد الإله بوسحابة

في سياق التصعيد العسكري الحاد بين إيران والولايات المتحدة، والذي تخللته ضربات استهدفت مواقع حساسة، وتبادل للتهديدات المباشرة، وضغوط ميدانية وسياسية متزايدة دفعت نحو الحديث عن هدنة مؤقتة، برزت فجوة واضحة بين خطاب "النصر" الذي تروج له طهران والمعطيات الميدانية التي تتداولها تحليلات دولية حول حجم الخسائر البشرية والمادية وتأثيرها على القدرات العسكرية والاقتصادية للبلاد.

 هذا التباين بين الرواية الرسمية وواقع الميدان فتح الباب أمام موجة من القراءات النقدية، كان أبرزها ما صدر عن الداعية المغربي الشيخ محمد الفيزازي الذي اختار أسلوب السخرية اللاذعة كأداة لتفكيك ما اعتبره "بروباغندا النصر" الذي تروج له إيران وأنصارها في الداخل والخارج.

الفيزازي، وفي رسالة الساخرة نشرها عبر صفحته الرسمية على الفيسبوك، قلب معادلة الخطاب الإيراني رأساً على عقب، مقدماً "النصر" كما لو كان سلسلة من الهزائم المتتالية، بداية من القبول بوقف إطلاق النار بشروط وُصفت بالمذلة، إلى سقوط قيادات بارزة، وصولاً إلى تضرر مشاريع استراتيجية كبرى، على رأسها البرنامج النووي ومنظومة الصواريخ.

وبلغة تهكمية حادة، أشار الفيزازي إلى أن "الانتصار" شمل أيضاً تدهور العملة، وخراب البنية التحتية، وإضعاف القدرات العسكرية، معتبراً أن هذه "الإنجازات" التي يتم الاحتفاء بها لا تعكس سوى واقع مأزوم تحاول الآلة الإعلامية تغطيته بسردية دعائية بعيدة كل البعد عن واقع الميدان.

ما يثير الانتباه في خطاب الفيزازي ليس فقط حدته، بل تركيزه على التناقض بين الخطاب الرسمي الإيراني وبعض المؤشرات التي يتم تداولها في التحليلات الدولية، والتي تتحدث عن كلفة بشرية ومادية باهظة، وضغوط سياسية وعسكرية متزايدة.

وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن ما يحدث هو صراع سرديات بامتياز، بين رواية رسمية تتحدث عن "صمود وانتصار استراتيجي" لإيران، وأخرى مضادة تعتبر ما جرى "انتكاسة كبيرة" جرى تسويقها إعلامياً على أنها نجاح ونصر كبير.

تصريحات الفيزازي أشعلت بدورها نقاشاً حاداً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسم المتابعون بين مؤيد لقراءته الساخرة، ورافض لأسلوبه أو لموقفه السياسي.

ففي الوقت الذي اعتبر فيه البعض أن ما قاله "تعرية لخطاب دعائي مبالغ فيه"، رأى آخرون أنه "توظيف ساخر لقضية معقدة تتجاوز منطق الربح والخسارة المباشرة".

في المحصلة، تكشف هذه السجالات أن المعركة لا تُخاض فقط على الأرض، بل أيضاً في الفضاء الإعلامي، حيث تلعب الصورة والانطباع دوراً حاسماً في تشكيل الرأي العام، وبين "نصر مُعلن" و"هزيمة مُحتملة"، تبقى الحقيقة رهينة المعطيات المتغيرة، بينما تستمر حرب السرديات في الاشتعال، وربما تكون أشد ضراوة من المواجهة نفسها.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة