أخبارنا المغربية- إلهام آيت الحاج
تدق الأرقام الرسمية الأخيرة الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، ناقوس الخطر حول مستقبل المؤسسة الأسرية بالمملكة، حيث كشفت الإحصائيات عن تراجع مهول في معدلات الإقبال على الزواج وسط الشباب المغربي.
ووفقاً للمعطيات الميدانية، فإن نحو 52% من العازبين، خاصة في صفوف الرجال، لم تعد لديهم رغبة في دخول "القفص الذهبي"، وهو رقم يعكس عمق الأزمة الاجتماعية الناتجة عن تداخل الضغوط المادية الخانقة مع التحولات الثقافية العميقة التي جعلت من الاستقلال الفردي والهروب من المسؤولية خياراً يتقدم على بناء الأسرة.
هذا التردد لم يقتصر على الرفض فقط، بل امتد ليشمل تأخراً ملحوظاً في السن، حيث ارتفع متوسط سن الزواج ليصل إلى 33.3 سنة لدى الرجال و26.3 سنة لدى النساء، مما يؤشر على تحول "الزواج" من أولوية اجتماعية إلى مشروع مؤجل إلى أجل غير مسمى.
ويرى محللون أن تكاليف المعيشة وغلاء المهور، إلى جانب تغير نظرة الجيل الصاعد لمفهوم الشراكة، باتت تفرض تحديات ديموغرافية واجتماعية تستوجب وقفة حازمة لدراسة تداعيات هذا "العزوف" على التماسك المجتمعي في مغرب المستقبل.
