أخبارنا المغربية- مريم الناجي
شهدت شوارع عاصمة البوغاز طنجة، خلال الأيام القليلة الماضية، تناسلاً لظواهر وصفت بـ"المشينة"، تزامنا مع الانطلاقة الفعلية لموسم الاصطياف والإقبال القياسي للزوار، ما أثار موجة غضب عارمة واستياءً واسعاً في صفوف الساكنة المحلية والمصطافين على حد سواء.
الظاهرة التي فجرت الجدل، تتعلق بإقدام بعض الأشخاص على التجول بملابس السباحة و"المايوهات" في الأزقة والشوارع الرئيسية للمدينة (خاصة بمحاذاة الكورنيش والوسط التجاري)، وداخل فضاءاتها العمومية البعيدة عن الرمال، وهو ما اعتبره كثيرون سلوكا لا مسؤولا يضرب "الذوق العام" في مقتل، ولا يحترم خصوصيات عروس الشمال وقيم الفضاء المشترك.
وتداول رواد منصات التواصل الاجتماعي صورا توثق لهذه الممارسات التي اعتبروها تشويها لصورة المدينة السياحية، وسط مطالب ملحة بضرورة تدخل السلطات المحلية والأمنية بشكل حازم لمكافحة هذه الظاهرة، وتكثيف الدوريات لمحاصرة هذه السلوكات المقلقة.
ودعا فاعلون ومواطنون، عبر تدوينات غاضبة، إلى سن إجراءات زجرية وصارمة في حق المخالفين، من قبيل فرض غرامات مالية فورية، مؤكدين أن "حرية اللباس" تنتهي بمجرد مغادرة حدود الشاطئ، وأن التمتع بأجواء الصيف لا يعني بأي حال من الأحوال استباحة وقار الشارع العام ومرافقه.
وفي ذات السياق، استشهد نشطاء بتجارب مدن سياحية عالمية، لاسيما بالجارة الشمالية إسبانيا، التي فرضت سلطاتها المحلية قوانين صارمة تمنع منعاً كلياً السير بملابس البحر أو بصدور عارية بمجرد الابتعاد عن الشواطئ، مع معاقبة المخالفين بغرامات مالية ثقيلة، وهو المقترح الذي يطالب فاعلون بتطبيقه بالمدن الساحلية المغربية للحفاظ على جماليتها ونظامها العام.
