لقجع يرفع "المال" عن طاولة الأسود: ما الذي يمكن أن أقدمه لحكيمي أو دياز؟
في توقيت يحمل الكثير من الرسائل والدلالات، وقبيل تدشين المنتخب الوطني المغربي لمشواره في نهائيات كأس العالم، اختار فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إزاحة لغة المال والتعويضات جانباً، ليضع "المشروع الرياضي والروح الوطنية" كمعيار وحيد وأوحد لتمثيل قميص "أسود الأطلس".
وجاءت تصريحات لقجع الحازمة خلال استضافته في بودكاست "مغارب" عبر منصة "أثير"، حيث قطع الشك باليقين بشأن ما يروج حول الحوافز المادية، مؤكداً أن النقاش داخل أسوار المنتخب الوطني لا يتطرق بتاتاً للمنح أو التعويضات المالية الخاصة بالمشاركة المونديالية.
وأوضح رئيس الجامعة أن المجموعة الحالية التي تمثل المغرب تتحرك بمنطق مغاير تماماً للحسابات المادية الكلاسيكية، مشدداً على أن التركيز الكلي للاعبين والطاقم التقني ينصب على الأداء الفني والمسار الرياضي داخل البطولة لتحقيق تطلعات الجماهير المغربية.
وفي سياق تفنيده لمنطق "الإغراءات المادية"، طرح لقجع سؤالاً استنكارياً مباشراً يعكس واقع الفوارق الشاسعة بين ميزانيات المنتخبات والرواتب الفلكية للأندية الأوروبية، قائلاً:"ما هو الإغراء المادي الذي يمكن أن أقدمه لحكيمي أو دياز؟".
وتأتي إشارة لقجع لتؤكد أن نجوم المنتخب الوطني الذين ينشطون في أعلى المستويات الأوروبية باتوا خارج منطق "التحفيز المالي" التقليدي؛ إذ لا يمكن للمنح الوطنية أن تنافس الأرقام التي يتقاضونها في كبريات الدوريات العالمية. وبناءً على ذلك، فإن قرار اختيار اللعب للمنتخب المغربي بات يحسم بركيزتين أساسيتين: المشروع الرياضي الطموح وعمق الانتماء للوطن.
بهذه التصريحات، يسعى جهاز الكرة في المغرب إلى تحصين محيط "الأسود" من أي تشويش جانبي، وتوجيه كل الطاقات نحو المستطيل الأخضر، في تظاهرة عالمية يطمح فيها المغاربة إلى تكرار وإغناء ملحمة التوهج الرياضي.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

التعليقات
2آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
ملاحظ
الغباء
من يتحدث عن الاغراء المادي غبي ولا يعرف ان هؤلاء ما يتقاضونه في فرقهم قد يفوق ما يمكن ان تقدمه الجامعة ان الدم المغربي الذي يجري في عروقهم هو من يحفزهم
الحكيم الزجدب
المواطنة الحقة
من لا يعرف معنى "تمغرابيت" لن يفهم أبدا الرابطة الوطنية العميقة لكل مغربي بالمغرب، ولنا في جالتنا في إسرائيل وجالياتنا في بلدان المهجر خير مثال. المغرب معادلة صعبة لا يفك رموزها إلا المتشبعون بتمغرابيت