أخبارنا المغربية – عبد الإله بوسحابة
لم يعد في وسع الجماهير المغربية أن تبتلع ما حدث في نهائي كأس أمم إفريقيا، لأن ما جرى تجاوز حدود الخسارة الرياضية إلى مهزلة كروية مكتملة الأركان، انتهت بسيناريو فاضح سُرقت على إثره الكأس من قلب الرباط على مرأى ومسمع من العالم. مهزلة كشفت مرة أخرى حجم العبث الذي يُدار به المشهد الكروي القاري، وأكدت أن ما وقع لم يكن مجرد صدفة عابرة، بل نتيجة مسار طويل من التجاوزات الممنهجة.
ولم تتوقف الفضيحة عند صافرة النهاية، بل ازدادت وقاحة بعد إعلان الكاف لما سمّته "عقوبات"، لم تكن في واقع الأمر سوى قرارات شكلية فاقدة لأي معنى، هدفها الوحيد امتصاص الغضب وذر الرماد في العيون، دون إنصاف المغرب أو رد الاعتبار لكرة وطنية تعرضت للظلم العلني. وبين صدمة نهائي مسروق ومهزلة قرارات فارغة، وجد الشارع المغربي نفسه أمام واقع صادم: لا عدالة رياضية، ولا مساءلة حقيقية، ولا احترام لجماهير دفعت ثمنًا جديدًا من أعصابها وثقتها.
لكن الأخطر من كل ذلك أن هذا الفشل لم يكن خارجيًا فقط. حيث ترى فئات عريضة من الجماهير المغربية أن جزء كبير من المسؤولية يتحمله الناخب الوطني وليد الركراكي، الذي دخل النهائي باختيارات عبثية، بعد أصر على استدعاء لاعبين بعضهم غير جاهز والبعض الآخر مصاب أو عائد لتوه من إصابات رفقة فرقهم، وكأن البطولة حقل تجارب لا معركة تفرض تواجد لاعبين في أتم الجاهزية. نصف المنتخب تقريبا كان معطوبًا، ومع ذلك تم الدفع به إلى الواجهة، في قرار يفتقد لأبسط قواعد المنطق والتدبير التقني.
ورغم هذا الزلزال، اختارت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم نهج سياسة الصمت حتى إشعار آخر. صمت مستفز، وغير مبرر، يزيد من احتقان الشارع، وكأن من يسير الكرة الوطنية لا يشعر بثقل ما حدث ولا بحجم الغضب الشعبي. لا توضيح، لا محاسبة، لا موقف. لا تثبيت رسمي للركراكي ولا قرار بإقالته.
الشارع الكروي واضح وصريح: الركراكي استنفد كل الرصيد، وكل الأعذار. ما تحقق في السابق (مونديال قطر) لا يمنح شيكًا على بياض، وما حدث في الكان كشف حدود هذا المشروع التقني، وأكد أن الاستمرار بنفس النهج مخاطرة غير محسوبة. المرحلة المقبلة تحتاج إلى مدرب قادر على فرض الانضباط، يحسن قراءة اللحظات الحاسمة، واتخاذ قرارات شجاعة، لا إلى مدرب يُراكم الأخطاء ثم يختبئ خلف الصمت المؤسساتي.
في المقابل، يفرض اسم طارق السكتيوي نفسه بقوة، ليس عبر الضجيج أو العلاقات، بل عبر الوقائع والنتائج. ألقاب قارية، تتويج عربي، وبرونزية أولمبية تاريخية، تحققت كلها في ظروف قاهرة وضيق وقت خانق، ومع ذلك نجح الرجل حيث فشل غيره. هذا ليس صدفة، بل كفاءة مثبتة، وهو ما يفسر الإجماع المتزايد حوله داخل الشارع الرياضي.
والمثير للريبة، أن إجماع الشارع المغربي على هذا البروفايل تزامن مع تسريب أخبار كاذبة حول مفاوضات مزعومة للسكتيوي مع إحدى منتخبات المؤهلة لمونديال 2026، في محاولة مكشوفة لإبعاده عن دائرة النقاش، رغم أن عقده مع الجامعة مستمر إلى غاية نهاية 2026، وفق ما أكده مصدر مطلع على كواليس الجامعة.
المقلق في الموضوع، أن موعد المونديال يفصلنا عنه بضعة أشهر (أقل من خمسة أشهر)، بيد أن الجامعة ما تزال تتصرف وكأن الأمر هامشي. لا رؤية، لا برنامج، لا قيادة واضحة. الأمر الذي يهدد بضياع محطة تاريخية جديدة بسبب حسابات ضيقة، ما دفع الجماهير المغربية إلى المطالبة بضرورة كشف كل الحقيقة، بالمحاسبة، و بقرارات شجاعة تُعيد الثقة وتضع مصلحة المنتخب فوق كل اعتبار.

المنصوري احمد
وجب الاستغناء على الركراكي
لعل اختيارات الركراكي ،من لاعبين منتهيي الصلاحية،وتغييب الأفضل والمتوفر،وادوار العاطفة عصفت بحلمنا،لذلك ننتظر قرارا،يبعث الامل برؤى جديدة ،من اجل مقارعة الكبار بما نتوفر عليه من مؤهلات بشرية لم تستثمر على الوجه المطلوب،حيث اصبح منتخبنا كتابا مفتوحا ومحدود الامكانيات التكتيكية