أخبارنا المغربية- محمد الميموني
أبدى مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم، محمد وهبي، ثقة كبيرة في قدرة "أسود الأطلس" على تقديم مباراة تليق بمستوى تطلعات الجماهير المغربية، عندما يواجهون منتخب هولندا ليلة غد الاثنين على ملعب "مونتيري" في المكسيك، برسم دور الـ 32 (سدس عشر نهائي) كأس العالم 2026.
وأكد وهبي أن هذه المواجهة المصيرية، التي تجمع منتخبين يصنفان ضمن أفضل 10 منتخبات في العالم، ستُلعب على تفاصيل دقيقة للغاية وعلى جميع الأصعدة.
عقلية مغايرة لمرحلة خروج المغلوب
وأوضح وهبي، خلال الندوة الصحفية التي تسبق المباراة، أن النخبة الوطنية أظهرت في المباريات الثلاث السابقة في الدور الأول قدرة كبيرة على تقديم مستويات جيدة وتميزت بشخصية قوية داخل رقعة الميدان. ومع ذلك، شدد على أن لقاء الغد يكتسي طابعاً خاصاً ومختلفاً تماماً يتطلب حلولاً وعقلية مغايرة، لكونه يمثل أول اختبار في مرحلة خروج المغلوب التي لا تقبل القسمة على اثنين، مشيراً إلى أن العناصر الوطنية تعي جيداً طبيعة هذه المرحلة الحاسمة وستواصل تقديم أفضل ما لديها للعبور بنجاح.
وأضاف قائلاً: "لقد قدمنا أداء جيدا في الدور الأول، لكن مواجهة منتخب هولندا تختلف كثيرا من حيث أسلوب اللعب. سيتسبب لنا الهولنديون في مشاكل أخرى، والأمر متروك لنا لإيجاد الحلول المناسبة لهذه المشاكل".
الصلابة الذهنية والتمثيل الوطني
ورغم صعوبة اللقاء، أكد الناخب الوطني أن مجموعته تخوض هذا الموعد بهدوء وطموح كبيرين، مسجلاً: "نحن متحمسون وواثقون ومصممون على الفوز بهذه المباراة". كما ركز بشكل كبير على الصلابة الذهنية للاعبيه الذين يحذوهم إصرار كبير على تمثيل المملكة أحسن تمثيل.
وتابع في هذا السياق: "الدافع الأكبر هو ارتداء هذا القميص وتمثيل الوطن. وبهذا الدافع، يمكننا تحريك الجبال. نحن واعون بالمسؤولية الملقاة على عاتقنا وسنبذل قصارى جهدنا. اللاعبون ملتزمون وواثقون ويريدون تقديم كل شيء من أجل المغرب والجمهور المغربي، وهذا ما سنفعله غداً".
الحسم على أرضية الملعب والنجاعة الهجومية
ورداً على سؤال حول المنتخب الأوفر حظاً للفوز، فضّل وهبي ترك الحكم لأرضية الملعب، قائلاً: "توصيف مرشح أم غير مرشح يجب إثباته وتأكيده على أرض الملعب، نحن فريق يحظى بالاحترام في العالم، لكن يجب تأكيد ذلك غداً".
وإدراكاً منه لمؤهلات الخصم، حذر الناخب الوطني من خطورة ونجاعة "الطواحين" الهولندية، موضحاً: "هولندا فريق فعال للغاية. من جانبنا، اشتغلنا لنكون أكثر نجاعة، ولكن قبل كل شيء، لا يجب أن نمنحهم الفرصة لبلوغ ذلك". وأشار إلى أن هذا الصدام لن يكون بدنياً فقط، ولا تكتيكياً أو تقنياً فحسب، بل سيكون تحدياً شاملاً ومتكاملاً.
استراتيجية التدوير والجاهزية البدنية
وفي معرض حديثه عن الجانب البدني والجاهزية الفنية للمجموعة، كشف محمد وهبي عن الخطة المعتمدة في تدوير اللاعبين خلال الدور الأول؛ حيث أكد أن الطاقم التقني نجح في إدارة دقائق اللعب في المباراة الثالثة بالشكل المطلوب لتحقيق التوازن البدني، رغم عدم التأكد المسبق من بلوغ هذه المرحلة.
وأشار إلى أنه حرص بشكل دقيق على توزيع وقت اللعب بين جميع العناصر الوطنية لضمان حصول كل لاعب على فرصة المشاركة، مما يساهم في الحفاظ على أعلى درجات الجاهزية والتنافسية لكامل أفراد الفريق، ودخول المعركة التكتيكية أمام هولندا بقوة بدنية وذهنية متكاملة قادرة على انتزاع بطاقة التأهل التاريخية وإسعاد الجماهير المغربية.
