تأهل لا يحجب العيوب.. دروس مستفادة من "شوط التوتر" قبل صدام فرنسا
رغم النتيجة العريضة التي انتهت عليها المباراة بثلاثية نظيفة لصالح المنتخب المغربي أمام كندا، إلا أن القراءة الفنية المتأنية تفرض علينا التوقف عند "المطبات" التي كادت تعصف بتركيز المنتخب. فالفوز البراق لا ينبغي أن يحجب الرؤية عن أداء مثير للقلق في الشوط الأول، وتحديداً في طريقة التعامل مع بناء اللعب من الخلف.
لا يمكن وصف الشوط الأول إلا بـ"المضطرب". فقد عانى الفريق من حالة من فقدان التركيز، حيث تحولت تمريرات كانت تبدو روتينية في عمق الدفاع أو وسط الميدان إلى "هدايا مجانية" للمنافس.
لقد وضع المدافع الأوسط رضوان حلحال، بجانب ثنائي خط الوسط عزالدين أوناحي ونايل العيناوي، الفريق في مواقف دفاعية حرجة للغاية نتيجة تمريرات خاطئة في مناطق حساسة. هذه الكرات المفقودة، التي جاءت نتيجة سوء تقدير في الخروج بالكرة، تحولت إلى فرص ذهبية للمنافس كادت تترجم إلى أهداف، لولا الحضور الذهني واليقظة العالية للحارس ياسين بونو، الذي كان "صمام الأمان" الحقيقي الذي أنقذ الموقف.
إن هذه الهفوات، وإن غفرها سياق المباراة، إلا أنها ترسل "جرس إنذار" شديد اللهجة. فالمنطق الكروي يؤكد أن أمام منتخب فرنسا في ربع النهائي، سيكون لكل خطأ ثمن باهظ. المنتخبات الكبرى لا ترحم، وتنتظر مثل هذه "الهدايا" لتحويلها إلى أهداف حاسمة تحسم المباريات في أجزاء من الثانية.
لذا، فإن الجهاز الفني بقيادة محمد وهبي مطالب بإجراء مراجعة دقيقة لعملية البناء من الخلف، وضمان وجود تغطية مثالية في حال فقدان الكرة. يتوجب على الأسود رفع نسبة التركيز في التمريرات القصيرة، وفرض الانضباط التكتيكي على كل من حلحال في التغطية الدفاعية في استمرار غياب شادي رياض، وأوناحي والعيناوي في موازنة الأدوار البدنية والتقنية.
في الختام، تظل الثقة في المجموعة عالية، لكن الواقعية هي مفتاح العبور إلى المربع الذهبي. فإذا كان الحظ قد ابتسم لنا في مباراة كندا بفضل تألق بونو، فإن الفوز على الديوك الفرنسية يتطلب أداءً متكاملاً، ينطلق من تقليل الأخطاء الشخصية، وينتهي بالفعالية أمام مرمى الخصم.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

التعليقات
5آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
نسيم
لا يوجد صغير في كرة القدم
لم يعد هناك فريق صغير في هذه الأدوار من كأس العالم ثم لا يجب نسيان ان المنتخب المغربي تأثر بلقاء هولندة و المجهود الخارق الذي بدله اللاعبون لفرض السيطرة على الهولنديين المعروفين باللعب الشامل بالإضافة إلى مواجهة كمدا التي يقطع كل لاعبيها أزيد من عشرة كيلومترات في كل لقاء حسب الاحصائيات في هذه الدورة لولا يقضة المدرب و خبرة اللاعبين و العزيمة لما تحقق هذا الفوز الكبير
نجاة
الفوز على كندا
نعم رغم الفوز العريض على كندا، إلا ان آداء النتخب لم يكن مقنعا خاصة في الشوط الاول حيث بدا الاعبون وكانهم تائهون وسط الملعب، مع الكثير من التمريرات الضائعة، لازال للطاقم جوانب يجب العمل عليها، خاصة امام خصم عنيد من حجم فرنسا
يوسف
التحليل
ها هوما غاينوضو لك أصحاب خليو الناس تخدم زعما انت شادو راه تحليل واقعي كلنا كنبغيو المنتخب و لكن راه شوط كارثي بكل المقاييس دفاع محلحل من حلحال و عدم تقديم المساعدة الواجبة من العيناوي زيادة على التمريرات الخاطئة راه كان غايصايدنا في ضربة جزاء في محاولة للمسك بالمهاجم كن كان مهاجم ذكي غايطيح ليه واخا يضيع كرة زيادة على ذلك هجمة واحدة من تسديدة ضعيفة لراحيمي فرنسا ما معاهاش اللعب هادوك الفرص راه على الاقل يستغل لك واحدة أو جوج شكون غتشد فيهم اوليشي او مبابي ا دووي او او المهم ربي معانا الله يصاوب
Moh
[email protected]
برافو عليك قليل هم من سيهتمون للنقط الضعيفة والكثيرة التي ظهرت في الشوط الاول .قليلون من سيرون ان ارتاحي أضاع اكثرمن عشرة كرات سببت لنا مشكل في الدفاع . رغم تسجيله لإصابتين إلا انه يضيع الكثير من الكرات .
Moh
فرنسا وعقدة الدونية
حكوا ان لاعبا من باراكواي قال جملة ترفع معنويات اي خصم لفرنسا(سنواجه فريقا افريقيا) هذه الجملة ساهمت في رفع معنويات اللاعبين فشكلوا فخا لفرنسا..وعنى الهجوم نن العقم طيلة ال٨٥ دقيقة ولو نجحوا في جر فرنسا لركلات الترجيح لكانت النتيجة عكسية.المغرب كذالك يجب ان لايضخم حجم فريق فرنسا فقط لانهم استعمرونا وفرضوا ثقافتهم علينا