أخبارنا المغربية - الرباط
تراجع موقف وزارة الدفاع الأمريكية جزئيا في نزاعها المتصاعد مع شركة "أنثروبيك"، بعدما أظهرت مذكرة داخلية أن البنتاغون قد يسمح بمواصلة استخدام أدوات الشركة بعد انتهاء مهلة التخلص التدريجي المحددة بستة أشهر، وذلك في حالات نادرة تعتبر فيها هذه الأدوات ضرورية للأمن القومي. ويأتي هذا التطور بعد أيام من تصنيف الشركة رسميا ضمن قائمة "مخاطر سلاسل التوريد"، في خطوة أثارت جدلا واسعا داخل الأوساط التكنولوجية والدفاعية الأمريكية.
وفي هذا السياق، كشفت رويترز أن المذكرة المؤرخة في 6 مارس 2026، والموقعة من مديرة المعلومات في وزارة الدفاع كيرستن ديفيز، وجهت كبار المسؤولين إلى إعطاء الأولوية لإزالة أدوات "أنثروبيك" من الأنظمة الأكثر حساسية، خاصة تلك المرتبطة بالأسلحة النووية والدفاع الصاروخي الباليستي. لكن المذكرة نفسها فتحت الباب أمام طلبات استثناء في حالات محددة، شريطة تقديم خطط مفصلة لتخفيف المخاطر وتبرير الحاجة التشغيلية إلى هذه الأدوات.
كما يعكس هذا التراجع صعوبة الاستغناء السريع عن بعض تقنيات الشركة داخل المنظومة الدفاعية، خصوصا في البيئات التقنية المعقدة وسلاسل التوريد التي قد تكون برمجيات "أنثروبيك" أو مكوناتها مفتوحة المصدر جزءا منها. ووفقا للمذكرة، يتعين على الوزارة إخطار المتعاقدين خلال 30 يوما، على أن يقدموا شهادات امتثال كاملة خلال 180 يوما، وهو ما يشير إلى أن عملية الإزالة لن تكون فورية أو سهلة من الناحية العملية.
ويعود أصل الأزمة إلى خلاف أعمق بين الشركة والبنتاغون حول حدود الاستخدام العسكري للذكاء الاصطناعي. وكانت "أنثروبيك" قد طعنت قضائيا في قرار تصنيفها "خطرا على سلسلة التوريد"، معتبرة أن الخطوة قد تسبب لها ضررا لا يمكن إصلاحه، وقد تكلفها مئات الملايين أو حتى مليارات الدولارات من الإيرادات خلال 2026. وفي المقابل، أكد رئيس التكنولوجيا في البنتاغون إميل مايكل أن فرص استئناف التفاوض مع الشركة أصبحت شبه معدومة، متهما قيادتها بسوء النية وعدم الالتزام بالتوصل إلى تسوية عملية.
