أخبارنا المغربية - وكالات
كشف خبراء في الأمن السيبراني عن اختراق طال نحو 14 ألف جهاز راوتر منزلي، في تطور أعاد التحذير من المخاطر التي قد تهدد الشبكات المنزلية رغم الاعتقاد بأنها محمية داخل جدران البيت. وتركزت معظم الأجهزة المتضررة في الولايات المتحدة، إلى جانب مجموعات أقل في تايوان وهونغ كونغ وروسيا، ما يعكس اتساع نطاق التهديدات المرتبطة بالاتصال المنزلي بالإنترنت.
وفي هذا السياق، حذر مختصون من أن اختراق شبكة "الواي فاي" المنزلية لا يقتصر على إبطاء الاتصال أو التسلل إلى الإنترنت فقط، بل قد يتيح للمهاجمين التحكم في الأجهزة المرتبطة بالشبكة، وتثبيت برمجيات خبيثة، والوصول إلى بيانات حساسة، من بينها معلومات البطاقات البنكية وتغذيات الكاميرات المنزلية، فضلا عن استغلال الشبكة في أنشطة غير مشروعة من دون علم صاحبها.
ومن بين الخطوات الأساسية لتقوية الحماية، يبرز اختيار موقع مناسب للراوتر داخل المنزل، إذ إن وضعه قرب جدار مشترك مع الجيران أو في نقطة قريبة من الخارج يمنح الإشارة امتدادا أكبر خارج المساحة الخاصة. كما أن تثبيته في وسط المنزل يساعد على الحد من انتشار الإشارة إلى الخارج، وفي الوقت نفسه يحسن جودة التغطية داخل البيت.
كما شدد خبراء، وفق ما أورده موقع "سينيت"، على أهمية تغيير كلمات المرور المرتبطة بالشبكة بشكل دوري، مع تجنب استخدام الأسماء الشخصية أو تواريخ الميلاد أو أرقام الهواتف. وينطبق الأمر أيضا على بيانات الدخول إلى لوحة إدارة الراوتر نفسها، التي غالبا ما تبقى مضبوطة على الإعدادات الافتراضية، وهو ما يجعلها هدفا سهلا للمخترقين إذا لم يتم تغييرها فور تثبيت الجهاز.
وفي المقابل، تظل إجراءات مثل تفعيل جدار الحماية، والتأكد من استخدام تشفير حديث لشبكة "الواي فاي"، وإنشاء شبكة منفصلة للضيوف، من بين الوسائل التي تعزز العزل والحماية، خاصة بالنسبة إلى أجهزة إنترنت الأشياء مثل الكاميرات والسماعات الذكية والمكيفات، التي تعد أكثر عرضة للهجمات مقارنة بالحواسيب والهواتف. ويضاف إلى ذلك استخدام خدمة "VPN" بالنسبة للراغبين في مستوى أعلى من الخصوصية، خصوصا مع أفضلية واضحة للخدمات المدفوعة على المجانية.
أما على مستوى المتابعة التقنية، فإن تحديث برامج الراوتر ونظامه الداخلي بشكل منتظم يظل من أبرز الإجراءات الوقائية، إلى جانب تعطيل خاصية الوصول عن بعد إذا لم تكن هناك حاجة إليها، ومراجعة قائمة الأجهزة المتصلة بالشبكة بصورة دورية لرصد أي جهاز غير معروف. كذلك يشير المختصون إلى أن بروتوكول "WPA3" يمثل معيار الأمان الأحدث، في حين أن كثيرا من الأجهزة المصنعة قبل 2018 لا تزال تعمل ببروتوكول "WPA2"، ما يجعل التحقق من طراز الراوتر أو طلب استبداله بجهاز أحدث من مزود الخدمة خطوة مطروحة لدى عدد من المستخدمين.
