أخنوش يعلن إتمام تنزيل برنامج تأهيل 1400 مركز صحي للقرب بمختلف أقاليم المملكة

أخنوش: أكملنا اليوم تأهيل 1400 مركز صحي وسنشرع في تأهيل 1600 أخرى

حوار خاص بين ممرضة كونغولية ورئيس الحكومة خلال تدشينه لمركز صحي بتازارت

أخنوش يدشن مستشفى للقرب من الجيل الجيد بآيت أورير بإقليم الحوز

هدم دوار عشوائي بسيدي مسعود بمنطقة عين الشق… تدخل قوي للسلطات المحلية

خريجو معاهد الصحة يحتجون للمطالبة بالإدماج وتعويضات التدريب وإنهاء شبح البطالة

سباق الذكاء الاصطناعي يضغط على السوق.. لماذا ترتفع أسعار الذاكرة والتخزين حول العالم؟

سباق الذكاء الاصطناعي يضغط على السوق.. لماذا ترتفع أسعار الذاكرة والتخزين حول العالم؟

أخبارنا المغربية - وكالات

أعاد سباق الذكاء الاصطناعي تشكيل موازين سوق التكنولوجيا العالمية، بعدما لم يعد تأثيره مقتصراً على البرمجيات والخدمات الرقمية، بل امتد بشكل مباشر إلى المكونات المادية التي تقوم عليها الأجهزة اليومية. وفي مقدمة هذه التحولات، برزت أزمة متصاعدة في أسعار الرامات ووحدات التخزين وبطاقات الذاكرة، وسط طلب غير مسبوق من مراكز البيانات والخوادم العملاقة، ما وضع الأسواق الاستهلاكية تحت ضغط متزايد.

وفي هذا السياق، لم يعد ارتفاع أسعار وحدات التخزين مجرد شكوى من المصورين أو صناع المحتوى أو مستخدمي الحواسيب، بل تحول إلى مؤشر على خلل أعمق في سلاسل التوريد العالمية. فالشركات الكبرى العاملة في الذكاء الاصطناعي باتت تتجه إلى حجز كميات ضخمة من رقائق الذاكرة المتقدمة بعقود طويلة الأجل وبأسعار مرتفعة، الأمر الذي يقلص المعروض المتاح لقطاعات الهواتف الذكية والحواسيب المحمولة والكاميرات ووحدات التخزين الشخصية.

كما تشير تقديرات متداولة في الصناعة إلى أن مراكز البيانات التقليدية وتلك المخصصة للذكاء الاصطناعي قد تستحوذ خلال 2026 على أكثر من 70 في المائة من إنتاج رقائق الذاكرة المتقدمة، في وقت يتوقع فيه أن يظل نمو المعروض من شرائح DRAM وNAND دون معدلاته التاريخية. ويعني ذلك أن السوق لا يعيش مجرد دورة عادية من اختلال العرض والطلب، بل يواجه تحولاً استراتيجياً في توجيه قدرات التصنيع نحو الاستخدامات الأعلى ربحية، وعلى رأسها الخوادم والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

ومن جهة أخرى، تعود جذور الأزمة الحالية إلى التراجع الحاد الذي أصاب سوق الذاكرة خلال عامي 2022 و2023، حين خفض المصنعون الإنتاج وقلصوا الاستثمارات لتفادي الخسائر. لكن مع الانفجار السريع في الطلب على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي منذ النصف الثاني من 2025، وجد السوق نفسه أمام طلب تاريخي في وقت لم تكن فيه الطاقات الإنتاجية مهيأة لهذا التحول المفاجئ، وهو ما فاقم النقص ورفع الأسعار عبر مختلف الفئات التقنية.

وتظهر ملامح هذه الأزمة بوضوح في مؤشرات عملية داخل السوق، إذ سُجلت زيادات كبيرة في أسعار بعض وحدات التخزين، كما علّقت شركات كبرى استقبال طلبات على بعض بطاقات الذاكرة الاحترافية بسبب نقص أشباه الموصلات وعوامل مرتبطة بسلاسل الإمداد. ولم يعد التأثير محصوراً في التخزين المنفصل، بل امتد إلى الحواسيب والهواتف الذكية، مع توقعات بتراجع الشحنات العالمية وارتفاع متوسط الأسعار، بل واحتمال لجوء بعض المصنعين إلى تقديم أجهزة بسعات أقل عند النقطة السعرية نفسها.

في المقابل، يزيد المشهد تعقيداً تداخل العوامل الجيوسياسية والتجارية مع هذه الأزمة، إلى جانب اضطرابات المواد الحيوية الداخلة في صناعة الرقائق، مثل الهيليوم المستخدم في تبريد معدات التصنيع. وضمن هذا التشابك، يبدو أن ما كان يُنظر إليه سابقاً بوصفه منافسة بعيدة بين عمالقة التكنولوجيا، صار ينعكس مباشرة على المستهلك العادي، وعلى المهنيين وصناع المحتوى، الذين باتوا يواجهون كلفة متزايدة للحصول على مكونات كانت حتى وقت قريب أكثر استقراراً من حيث السعر والتوافر.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات