أخبارنا المغربية - وكالات
يفرض الانتشار الواسع لروبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي على المستخدمين قدرا أكبر من الحذر عند مشاركة المعلومات الشخصية، خاصة مع تحول هذه الأدوات إلى جزء من الروتين اليومي لملايين الأشخاص حول العالم. ورغم ما توفره من سرعة وفائدة في إنجاز المهام والإجابة عن الأسئلة، فإن خبراء التقنية يحذرون من التعامل معها كما لو كانت مساحة خاصة وآمنة بالكامل، لأن ما يُكتب فيها قد يخضع للتخزين أو المعالجة بطرق لا يتوقعها الجميع.
وفي هذا السياق، أورد موقع Tom’s Guide قائمة بسبعة أنواع من المعلومات التي لا ينبغي مشاركتها مع أي روبوت دردشة، على رأسها كلمات المرور، والبيانات المالية، وأرقام الهوية أو الضمان الاجتماعي، إلى جانب المستندات السرية أو الطبية، ومعلومات العمل الداخلية، وكذلك البيانات الشخصية التي تخص أشخاصا آخرين. ويستند هذا التحذير إلى قاعدة بسيطة يوصي بها مختصون، مفادها أن المستخدم يجب أن يتعامل مع كل ما يكتبه كما لو أنه قد يُرى من طرف آخر في وقت ما.
ومن جهة أخرى، تؤكد الصفحات الرسمية لـOpenAI أن محتوى المحادثات في خدمات الأفراد قد يُستخدم لتحسين النماذج ما لم يعطل المستخدم هذا الخيار من إعدادات Data Controls، كما تتيح الشركة خيار Temporary Chat الذي لا يظهر في السجل ولا يُستخدم لتدريب النماذج. وهذا يعني أن الحذر لا يرتبط فقط باحتمال الاختراق أو التسريب، بل أيضا بطريقة استخدام البيانات داخل الخدمة نفسها، بحسب الإعدادات التي يختارها المستخدم.
كما تشمل المعلومات التي يُنصح بعدم رفعها أو نسخها إلى أدوات الذكاء الاصطناعي أي مستند يحتوي على عنوان المنزل أو أرقام الحسابات أو السجلات الطبية أو ملفات العمل الحساسة، لأن مشاركة هذه المواد قد تعرض أصحابها لمخاطر الخصوصية أو لمخالفة سياسات الشركة أو الجهة التي يعملون فيها. ويشدد الخبراء أيضا على أن مشاركة بيانات تخص الأصدقاء أو أفراد العائلة أو الزملاء تظل ممارسة غير آمنة، حتى لو كان الهدف مجرد الحصول على تلخيص أو نصيحة سريعة.
وبالموازاة مع ذلك، لا يدعو هذا التحذير إلى التوقف عن استخدام روبوتات الدردشة، بل إلى استخدامها بوعي أكبر. فهذه الأدوات مفيدة في الكتابة، والشرح، والتنظيم، واقتراح الأفكار، لكنها ليست مكانا مناسبا لحفظ الأسرار أو تبادل المعلومات شديدة الحساسية. ولهذا يوصي المختصون بالاكتفاء بمشاركة أقل قدر ممكن من البيانات، وإخفاء التفاصيل الشخصية عند الحاجة، ومراجعة إعدادات الخصوصية قبل الاعتماد على أي منصة ذكاء اصطناعي في المهام اليومية.
