أخبارنا المغربية - وكالات
تصدّرت شركة آبل شحنات الهواتف الذكية عالمياً خلال الربع الأول من عام 2026، في سابقة هي الأولى لها في هذه الفترة من السنة، بعدما رفعت حصتها السوقية إلى 21 في المائة، مسجلة نمواً سنوياً بنسبة 5 في المائة، رغم تراجع الشحنات العالمية الإجمالية للهواتف الذكية بنسبة 6 في المائة. وأوردت "كوانتربوينت ريسيرتش" أن هذا التراجع العام ارتبط بنقص مكونات الذاكرة وضعف ثقة المستهلكين في عدد من الأسواق.
ويأتي هذا التقدم في وقت واصلت فيه آبل تعزيز موقعها في أسواق رئيسية، إذ عزت "كوانتربوينت" الأداء القوي للشركة إلى مكانتها في السوق وسلسلة التوريد المتكاملة، إلى جانب نتائجها الإيجابية في الصين. وكانت "رويترز" قد أفادت في مارس 2026 بأن مبيعات الهواتف الذكية لآبل في الصين قفزت 23 في المائة خلال الأسابيع التسعة الأولى من السنة، في وقت شهد فيه السوق ضغوطاً أوسع على المنافسين.
وفي المقابل، تراجعت شحنات سامسونغ بنسبة 6 في المائة على أساس سنوي خلال الربع نفسه، ليستقر نصيبها عند 20 في المائة من السوق العالمية، وفق بيانات "كوانتربوينت". وأرجعت المؤسسة ذلك إلى تأخر إطلاق هاتف "غلاكسي إس 26"، إلى جانب ضعف أداء الشركة في فئة الهواتف منخفضة السعر، ما سمح لآبل بتوسيع الفارق ولو بشكل محدود.
كما حافظت شاومي على المركز الثالث بحصة سوقية بلغت 13 في المائة، غير أنها سجلت أكبر تراجع بين أكبر خمس علامات تجارية في السوق، بحسب التقرير ذاته. ويعكس هذا الوضع الضغوط التي تعرضت لها الشركات المصنعة، في ظل أزمة توريد أثرت على مكونات أساسية في الصناعة، وعلى رأسها الذاكرة.
ومن جهتها، أوضحت المحللة شيلبي جاين من "كوانتربوينت" أن السبب الرئيسي وراء انخفاض الشحنات العالمية يعود إلى قيام شركات الذاكرة بإعطاء الأولوية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي على حساب الإلكترونيات الاستهلاكية، وهو ما حدّ من توفر المكونات الضرورية لصناعة الهواتف. ويأتي ذلك في سياق كانت فيه "رويترز" قد نقلت، في فبراير الماضي، توقعات بانكماش سوق الهواتف الذكية عالمياً خلال 2026 بسبب ارتفاع أسعار الذاكرة وتحول الإمدادات نحو تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وعلى مستوى السوق ككل، يظهر التقرير أن المنافسة بين كبار المصنعين ما تزال محتدمة، غير أن نتائج الربع الأول من عام 2026 منحت آبل أفضلية واضحة في توقيت اعتادت فيه سامسونغ تاريخياً على تسجيل حضور قوي، ما يجعل هذا التحول من أبرز مؤشرات التبدل الجاري في موازين سوق الهواتف الذكية العالمية.
