أخبارنا المغربية - وكالات
تواجه مصانع أمريكية في مناطق صناعية تقليدية ضغوطاً متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف الكهرباء، مع توسع مراكز البيانات التي تعتمد عليها شركات التقنية الكبرى لتشغيل خدمات الذكاء الاصطناعي.
وكشف تقرير لوكالة "رويترز" أن شركة Belden Brick في ولاية أوهايو شهدت ارتفاعاً في تكاليف الكهرباء بنسبة 90% خلال العام الماضي، بينما قفزت رسوم القدرة الشهرية لديها من 1,600 دولار إلى 12 ألف دولار، نتيجة تزايد الطلب على الطاقة في المنطقة.
وتعمل هذه المصانع داخل نطاق شبكة PJM، أكبر مشغل لشبكات الكهرباء في الولايات المتحدة، حيث ارتفعت أسعار القدرة بأكثر من 1,000% خلال عامين، مدفوعة بنمو الطلب من مراكز البيانات إلى جانب محدودية الإمدادات الكهربائية.
وتحتاج مراكز البيانات إلى كميات ضخمة من الكهرباء لتشغيل الخوادم وأنظمة التبريد، خصوصاً مع توسع استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي، إذ يمكن لمركز بيانات واحد أن يستهلك طاقة تعادل استهلاك مدينة متوسطة الحجم.
وتخشى شركات صناعية صغيرة ومتوسطة أن تتحمل جزءاً من تكلفة توسيع شبكات الكهرباء والبنية التحتية اللازمة لاستيعاب مراكز البيانات الجديدة، رغم أن احتياجاتها من الطاقة أقل بكثير من احتياجات شركات التقنية الكبرى.
وتكشف هذه الأزمة جانباً أقل ظهوراً من سباق الذكاء الاصطناعي، فتكلفة تشغيل النماذج الذكية لا تقتصر على الرقائق والخوادم، بل تمتد إلى شبكات الكهرباء والمصانع والمستهلكين في مناطق بعيدة عن مراكز التكنولوجيا التقليدية.
