أخبارنا المغربية
رشيد العزاوي
(لقد أصبحنا الرجال الذين أردنا أن نتزوجهم) مقولة شهيرة للكاتبة غلوريا ماري ستاينم.تنم عن غياب دور الرجل في البحث عن شريكته للزواج..هذا الغياب الحضور الذي يمر بمرحلة فتور و برودة يجعل المرأة حسب تعبير غلوريا مثل رجل يشبهها و يناسبها تماما و بالتالي تريد الزواج به في غياب من يريدها و يقنعها في بناء الأسرة.
يعيش المجتمع المغربي كغيره من المجتمعات الشرقية عزوف أبنائه عن الزواج لسبب من الأسباب.وهذا ما فرخ لنا ظاهرة العنوسة التي تزداد سنويا بشكل رهيب.العدد في طريقه الى ثمانية ملايين عانس و هو رقم يضع المغرب من بين الأوائل عربيا.عنوسة مغربيات الى أجل مسمى في انتظار عريس قد يأتي أو لا يأتي.الظاهرة مقلقة تقض مضجع الفتاة و تربك نفسيتها أيما ارتباك..لماذا اذن يعزف الرجل عن الزواج رغم الاستطاعة و رغم أن المرأة بالقرب منه تتحلى بالخلق الحسن و الطلعة البهية ؟ لماذا يكثر الخطاب على فتاة هي رافضة للطلب بحجة السن أو الدراسة أو أن لا أحد يناسبها؟ بالمقابل فتيات مستعدات لبناء أسرتهن لا يقبل عليهن أحد من الخطاب ؟..ما السر في ذلك؟و لماذا يتردد الرجال في الزواج؟ و ما هي الوصفة السحرية في استمالة رجل و جذبه الى القفص الذهبي؟
لقد أصبح البحث عن عريس من الأولويات الأساسية في حياة المرأة المغربية ،فبقدر ما سهل التواصل بين الجنسين صعب الاقتناع و الاقناع بشريك الحياة.فالرجل العازب في زمننا أصبحت أمامه عدة خيارات و العرض أكبر من الطلب..لكنه متردد و عاجز عن المبادرة لسبب وحيد غير مقتنع بالفتاة كزوجة.
أقدم في هذا الموضوع جملة من التدابير و المهارات في كيفية جذب العريس و جعله يعود الى مكانه الطبيعي ألا و هو الزواج.هذه المهارات قد تحسب في اطار التنمية البشرية نفسيا و روحيا و كذلك هي نوع من فن الايتيكيت (نسبة النجاح فيه جد عالية)..لأن الرجل محتاج للاشباع النفسي و العقلي قبل الجسدي و الاغوائي ..
كيف تجذبين عريسا الى حياتك؟
كل فتاة تتاح لها الفرصة في اللقاء برجل معجب بها.حين يتحدد المراد في النية الحسنة قصد الارتباط الجدي يأتي اللقاء.في اللقاء الأول تظهر معالم الطريق نحو الزواج.اللقاء الأول مصيري يرسم خارطة الطريق بشكل جلي..اختيار المكان شيء مهم في تفاعل أكثر خصوصا في مكان عام و مريح ،على انفراد أو بحضور الأهل أو صديقة ..كل فتاة هناك من يبحث عنها و يجدها..بحدسها الأنثوي تعرفه من بين الآلاف..المرأة تعرف الرجل الذي يريدها..حاستها السادسة أقوى من الرجل فان تقرب اليها عليها أن تعبد الطريق لا أن تكون مغرورة.انها الفرصة الثمينة التي قد تضيع بسبب كلمة أو تصرف طائش أو غيرة زائدة أو مزاج غبي.. الفرصة قد لا تتكرر و الرجال في هذا الزمان كالأطفال لا يعيدون الكرة و ينتقلون الى فتاة أخرى في رمشة عين.
الفتاة العاقلة الحكيمة و المستقيمة تعرف كيف تكسب ود الرجال بأخلاقها العالية التي تسمو بها الى قلوب الناس،يتمناها من يستحقها و يبادلها نفس الشعور.ليس بالضرورة أن تكون جميلة أو ذكية أو ثرية أو ذات حسب و نسب..ان الطيبون للطيبات.يختارها من هو أهل بها و مغرم بطيبوبتها و تفاعلها الايجابي معه..
قبل أن تفلت زمام الأمور من بين يديكِ كوني أكثر ذكاءًا واختاري أنتِ "ابن الحلال" واتركيه يدخل المصيدة برغبته ، شرط أن تفتحي له الباب بنفسك وهو منتشي موهوم أنه هو الذي يختار.
أول خطوة في خطتك هي تحديد الهدف ، فقط حددي هدفك بعد تفكير عميق وضعيه بعد الملاحظة ، وتخلي عن جديتك التي قد تكون مصحوبة "بتكشيرة" غالباً ، واستبدليها بابتسامة خفيفة ، إنها الأقرب إلى قلوب الرجال.
هدف غير محدد
إن لم تكوني حددتِ هدفك بعد فعليك الاستعداد لمقابلته في أي وقت ، بمعنى أنه يجب أن تهتمي بمظهرك الأنيق ، وألوان ملابسك . إياكِ والألوان الداكنة فمعروف أن الألوان الداكنة تعكس شخصية مكتئبة والرجال لا يحبون الحزن أو الاكتئاب ، لذا اقتني الألوان الفاتحة المرحة حتى وإن عملك يتطلب زياً رسمياً تستطيعين إدخال المرح عليه من ألوان ماكياجك البسيطة ، أما إذا كان عملك يتطلب ارتداء الملابس الكاجول فهنيئاً لكِ ألوان الصيف وجمالها..
الآن وبعد أن أصبحتِ مستعدة للقاء في أي وقت ، إذا رأيت شخصاً غير لعوباً وأراد أن يتناول معكِ كوباً من الشاي أو القهوة تقبلي الفكرة واتركي لنفسك مساحة أن تعرفيه ، ولا تتحدثي كثيراً في المقابلة الأولى ، اتبعي معه الحكمة القائلة " تكلم حتى أراك" " .
لا تتحدي رجولته
كثر ما يزعج الرجل أن يشعر بتحدٍ لرجولته خاصة وإن كان من قبل امرأة ، إذا كنت تنوين الارتباط بشخص ما فإياكِ وأن تفكري في إثبات رجولتكِ فلا تسحبي الفاتورة من يده لتدفعينها أنت "كاش"، كما لو أن الرجل الجالس قربك لا أهمية له.
كوني على يقين بأنه لا يوجد رجل مثالي وأن جميع المواصفات التي في مخيلتك لن تجديها كاملة في رجل ما ، لذا لا تضغطي عليه دائماً ليكون شخصاً آخر مخالف لطبيعته ، فقط تعايشي مع الواقع لتعرفي ما إذا كانت صفاته الشخصية تناسبك أم لا.
وتذكري دائماً أن الرجل يحب المرأة الواثقة من نفسها ويثق بها هو أيضاً ، لكنه قد يهرب منها أو يخاف منها إذا لمس قوتها عليه ، لذا أشعريه بأنك أضعف منه طالما جمعكما الوقت سوياً ، واعلمي أيضاً أن الرجل لا يقبل بالمرأة التي تقلل من شأنه وتكثر من انتقاده حتى ولو كان الموقف يستحق الانتقاد ، وهذا يحتم عليكِ اختيار طريقة الانتقاد التي يجب أن تتعاملي بها مع شخصية من تنوين الارتباط له، والأفضل أن تستعملي معه الأسلوب غير المباشر ، دعيه يفهم ما تريدين قوله دون شرح الأمور بالتفاصيل الدقيقة
فن التحدث
الثرثرة وإصرار المرأة على معرفة ما يشغل بال الرجل إذا بدا هادئاً صفتين كفيلتين بإنهاء علاقة لم تبدأ بعد ، فكوني على وعي بأن الرجل قد يرفض أن يتكلم في ما يزعجه لأسباب عديدة . وأحياناً يستشعر الرجل أنه يريد أن يسمع المرأة أكثر من أن يحدثها ، فيبدو هادئاً أكثر من العادة ، نصيحتي لكِ هي السيطرة على أسئلتك ، واتركي طرفك الآخر يشعر بالراحة معك في جلستكما ، فكلما كان مرتاحاً كلما أصبح يشعر بالقدرة على الحديث ، وليس أي حديث ، إنما بالحديث عما في داخله والتعبير عن أحاسيسه وعمّا ترغبين في سماعه منه كي لا يمل منكِ..
ختاما يبقى الزواج قسمة و نصيب لكن حين يستعصي على المعنيين بالأمر يصير القرار في كف عفريت.
المهم وضع كل أسباب تفعيله و عقده و الله المعين.
