الأمم المتحدة تحذر من "كارثة وشيكة" في أربع مناطق سورية محاصرة
حذر المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في دمشق، علي الزعتري، من أن الوضع في أربع مناطق سورية محاصرة ينذر "بكارثة إنسانية وشيكة"، مناشدا الأطراف كافة السماح بإيصال مساعدات عاجلة الى ستين ألف شخص من سكانها.
وطالب الزعتري في بيان أصدره ليل أمس الاثنين، "جميع الفرقاء التوافق من أجل الوصول الفوري الى البلدات الأربع المحاصرة، الزبداني والفوعة وكفريا ومضايا، حيث يقطن ستون ألفا من الأبرياء ضمن حلقة مفرغة من العنف اليومي والحرمان، يسود فيها سوء التغذية وانعدام الرعاية الطبية المناسبة".
وقال إن الوضع "ينذر بكارثة إنسانية وشيكة، ولذلك نحن بحاجة إلى ترسيخ مبدأ حرية الوصول إلى المحتاجين الآن، دونما الطلب المتكرر للوصول".
ويحاصر الجيش السوري مدينتي الزبداني ومضايا في ريف دمشق، فيما تحاصر فصائل مقاتلة، بينها جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) بلدتي الفوعة وكفريا ذات الغالبية الشيعية في محافظة ادلب (شمال غرب).
وتعد البلدات الأربع محور اتفاق تم التوصل اليه بين الحكومة السورية والفصائل برعاية الأمم المتحدة في شتنبر 2015، ويتضمن وقفا لاطلاق النار. وينص على وجوب أن تحصل كل عمليات الاجلاء وادخال المساعدات بشكل متزامن.
وبحسب الزعتري، فإن "ما يزيد من حدة الحصار الجائر وغير المبرر على الاطلاق ترتيبات المعاملة بالمثل بين البلدات، ما يجعل وصول المساعدات الإنسانية عرضة لمفاوضات مضنية لا تقوم على المبادئ الانسانية".
وحث الزعتري "جميع القوى المعنية بشكل مباشر وجميع الأطراف المؤثرة عليها لاقناع تلك القوى بالسماح للمساعدات الانسانية العاجلة بما فيها عمليات الإجلاء الطبي أن تجري دون تأخير"، لافتا الى أن "المساءلة الأخلاقية والمعنوية تقع على عاتق كل من يعيق هذا الوصول".
ودخلت آخر قافلة مساعدات الى المناطق الأربع، وفق الأمم المتحدة، في 28 نونبر الماضي.
وأعلنت الأمم المتحدة قبل أسبوع أن قافلة إنسانية واحدة تمكنت من نقل مساعدات الى 40 ألف سوري محاصرين في شهر يناير الماضي، الذي وصفته بأنه "أسوأ شهر" على الصعيد الانساني منذ مارس الماضي، تاريخ تشكيل مجموعة العمل الإنسانية برئاسة الولايات المتحدة وروسيا وباشراف الأمم المتحدة. بينما كانت هناك قوافل مساعدات جاهزة لمساعدة 914 ألف شخص.
وتقدر الأمم المتحدة وجود 4,72 ملايين شخص في مناطق يصعب الوصول اليها في سورية، بينهم 600 ألف عالقون في المناطق المحاصرة.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.