اخبارنا
أعلن الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، في خطاب وجهه للأمة، مساء اليوم الجمعة 15 أفريل، عن تعديل الدستور من خلال تشكيل لجنة دستورية، سترفع مقترحاتها على مستوى رئيس الدولة، و الذي قال بأنه "سيقرر بعدها هل سيعرض على البرلمان أو للاستفتاء الشعبي".
كما أكد بوتفليقة بأن العشرية الأولى التي تولى فيها حكم البلاد كان الهدف الأول فيها هو استتاب الأمن و المصالحة الوطنية، و أن السنوات الأخيرة انتقلت فيها الاهتمامات إلى بعث برامج تنموية، استثمارات و تشيد الهياكل القاعدية، حيث قال "لا يمكن لأحد أن ينفي الانجازات التي حققت في الجزائر، من خلال تسليم مليون وحدة سكنية كل خمس سنوات، و امتصاص البطالة ..و دعم المواد الاستهلاكية بالرغم من التهاب الأسعار دوليا".
وفي حديثه عن المجالس الانتخابية، أعلن رئيس الدولة، الشروع في مراجعة قانون الانتخابات قائلا "سيتم إشراك جميع الأحزاب السياسية، سواء الممثلة في البرلمان أم لا، و فتح الباب أمام التشاور و العمل بصفة متكاملة من أجل الصالح العام". كما قال بوتفليقة بأنه من أجل أن "تستعيد المجالس الانتخابية مكانتها تقرر إجراء إصلاحات سياسية خاصة بعد رفع حالة الطوارئ"، مضيفا "أدعو البرلمان إلى إعادة صياغة العدة التشريعية، و إصدار القانون العضوي لتعزيز تمثيل المرأة في المجالس المنتخبة".
كما أعلن على مراجعة قانون الأحزاب، قائلا في هذا الصدد، "سيتم مراجعة قانون الأحزاب السياسية من أجل تفعيلها و إعادة تنظيم الأحزاب"، داعيا في السياق ذاته، كافة الأحزاب السياسية المعتمدة في البلاد، و البالغ عددها 30 حزبا، إلى "إعادة تنظيم صفوفها و أن تنفتح على الشعب من أجل الوصول إلى إقناع المواطنين ببرامجها".
و في حديثه عن الوضع الراهن داخليا و إقليما قال رئيس الدولة "أننا ندرك تطلعات الشعب و خاصة الشباب في بلوغ أهدافه خاصة مع الحراك الذي تشهده بعض الدول العربية"، مشيرا إلى مطالب الشعب "مشروعة و ندرك بأنه ستكون هناك مطالب جديدة يجب علينا تلبيتها و معالجتها بحكمة".
واعتبر الرئيس أن الفترة التي تفصل تجسيد هذه الإصلاحات والانتخابات التشريعية والمحلية المقبلة كافية، حيث قال "لا يفصلنا سوى عام واحد عن موعدالاستحقاقات الانتخابية الوطنية المقبلة، وهي فترة زمنية كافية للقيام بمراجعةالأسس القانونية لممارسة الديمقراطية والتعبير عن الإرادة الشعبية وتحسينهاوتعزيزها، بما يستجيب لآمالكم في تمثيل نوعي أوفى ضمن المجالس المنتخبة".
ويحتفي الرئيس بوتفليقة، الذي أتم عامه الـ74 الشهر الماضي، بسنته الـ12 في رئاسة بلد يلعب فيه الجيش دورا هاما منذ منع الإسلاميين من الوصول إلى الحكم بعد فزوهم في الانتخابات التشريعية التي جرت بداية التسعينيات من القرن الماضي.
وقد شهدت الجزائر احتجاجات شعبية في بداية هذا العام سقط خلالها خمسة قتلى ومئات الجرحى.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.