شاهد كيف أمنت العناصر الامنية بوجدة مداخل المدينة والطرق المؤدية للحدود الجزائرية ليلة رأس السنة

الصرامة وتوقيف المخالفين للقانون.. أمن طنجة يؤمن المواطنين ليلة رأس السنة بخطة محكمة

كلاب بوليسية مدربة وتنقيط المشتبه فيهم.. هكذا مرّت ليلة رأس السنة بالسدود القضائية بتطوان

ليلة البوناني..مجهولون يرمون شخصًا من فوق قنطرة بحي التيسير بالبيضاء واستنفار أمني في مكان الواقعة

مكاينش التساهل.. عناصر الدرك الملكي بسرية ميدلت تشن حملات تفتيش دقيقة للسيارات

حصلة خايبة.. حادثة سير تطيح بسارقين بوجدة ليلة رأس السنة

جوعنا وجوعهم..أكلنا وأكلهم

جوعنا وجوعهم..أكلنا وأكلهم

نجاة حمص

 

جوعنا يقتلنا بصمت,وان رفعنا أعييننا مستنجدين,نهرنا بغلظة : " صبروا..راه هذا هو الإصلاح",أما لو اقترب هذا الجوع منهم ولو سنتمترات قليلة, فسيواجه بالمظاهرات الحاشدة,والجلسات الطارئة في اسخن غرفة فيك يا برلمان..

جوعهم بريستيج,قرار اختياري,بعد انفجار أموالنا المنهوبة في بطونهم و"حنوكهم",مما تسبب في تشويه حركات مؤخراتهم,و"تعكيل" خطواتهم المباركة,وجوعنا مفروض علينا, وماذا يفعل الميت أمام "غسال" يرى أن حقوق المواطن دلع قد يفسده ويهوي به في مستنقع العلم والمعرفة,أما التقشف فسبيل إلى تقوية الشخصية ودفعها للانتحار..

بطونهم تخضع للتسمين و" والنفخ" تحت الرعايات العلفية,وبطوننا محكوم عليها بالإفراغ قبل الامتلاء..

جوعهم كافر يجب التودد إليه كما يتودد للمؤلفة قلوبهم,و أكلنا سلفي يجب التعامل معه بحزم وصرامة,ومراقبته عن كثب حتى لا يسبب انفجارا ديموغرافيا,أو توازنا عقلانيا..

جوعنا سبيل لسد عجز الموازين,وجوعهم لو جاعوا سبيل للمصارعة الحرة بينهم, تكسير الغالي والنفيس,إحراق الأخضر واليابس تحت شعار "هرس..والشعب يخلص".

جوعنا أبكم واخرس,بينما جوعهم ذو صوت جهوري قوي,لا تكاد غرابيب بطونهم تنعق,حتى تهرع وسائل الإعلام,ليقف كل العالم بجانبهم,يعتصر الدمع ويشحذ قرائح الرثاء ويتفنن في البكاء..

جوعنا إن شكوناه, اتهمنا بالتملص والتهرب من الأصل والهوية, مكتوب على جبيننا, مطبوع على شواهد ميلادنا, نعرف به ويعرف بنا..

وجوعهم إن حنوا إليه أيام الانتخابات وموسم التزاوج والإخصاب,وصفوا بالمواطنة الحقة,التواضع,وادخلوا قسرا تحت مسمى "ولاد الشعب"..

جوعنا جوع من ليس له الحق في الأكل,خوفا علينا من تعود معداتنا على طحن غير مرخص يفضي لبناء عشوائي للأجسام والعقول,فموجبات تثبيت العقول لا يجب أن تتاح للعموم لما لذالك من تهديد للتوازن الاجتماعي والطبقي..

أكلنا دخول غير مشروع وتجاوز للسيادة,يلزمه رسومات جمركية وطوابع بريدية,ولو ما عندك ما يلزمك,وأكلهم في صالح الصالح العام, من اجل ممارسة الشعائر النعاسية وضرب "الكارطة" أثناء الجلسات المصيرية..

أسناننا ومعداتنا عيوب خلقية, مفروض علينا المساهمة والتعاون والتضافر, من اجل تجهيز قافلات طبية خيرية, هدفها القيام بعمليات جراحية قصد التخلص منها..بالمجان.

حركات أفواهنا, أفعال مشينة تخدش الحياء,حركات لا مدروسة ولا محسوبة, تحرج الخارجية وتسيء إلى الداخلية,وتهدد بوقف المعونات التي تعطى لنا من اجل تأثيث فيلات المسئولين,ونفخ شفاه المسئولات ..

جوعنا إن صبرنا عليه ندفن دون أن يهتم بنا أحد,بينما جوعهم إن صبروا عليه طائعين رشحوا للفوز بالأوسمة والنياشين,وتقوت فرصهم من اجل حصد اكبر عدد من الألقاب والجوائز..

جوعنا حل ودواء لمشاكلهم,مر تجرعه,بالنسبة لنا,لكن نتائجه أحلى من العسل,بالنسبة لهم..

أكلنا تبذير للمال العام, إرهاق لصندوق المقاصة و توسيع للثقب الذي يعاني منه بنطلون الميزان التجاري, مما يهدد بتعرية العورة, والله يحب الستر والعفو عما سلف..

وأكلهم من باب: " إن الله يحب أن يرى اثر نعمته على عبده", لذلك هو مرخص ومرغوب فيه, لكونه يسوق للوجه الحسن لأجمل بلد في العالم..


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات