شاهد كيف أمنت العناصر الامنية بوجدة مداخل المدينة والطرق المؤدية للحدود الجزائرية ليلة رأس السنة

الصرامة وتوقيف المخالفين للقانون.. أمن طنجة يؤمن المواطنين ليلة رأس السنة بخطة محكمة

كلاب بوليسية مدربة وتنقيط المشتبه فيهم.. هكذا مرّت ليلة رأس السنة بالسدود القضائية بتطوان

ليلة البوناني..مجهولون يرمون شخصًا من فوق قنطرة بحي التيسير بالبيضاء واستنفار أمني في مكان الواقعة

مكاينش التساهل.. عناصر الدرك الملكي بسرية ميدلت تشن حملات تفتيش دقيقة للسيارات

حصلة خايبة.. حادثة سير تطيح بسارقين بوجدة ليلة رأس السنة

بين عرقلة تشكيل الحكومة (البلوكاج) ومنع البرقع؛ أية أولوية

بين عرقلة تشكيل الحكومة (البلوكاج) ومنع البرقع؛ أية أولوية

حسن مبارك اسبايس

 

بعد مرور 3 أشهر بالتمام والكمال على الانتخابات التشريعية (البرلمانية) في استحقاقات 7 أكتوبر 2016، والتي عقد عليها المغاربة آمالا كبيرة لتفرز حكومة منسجمة تقود تدبير الشأن العام بشكل جيد مستفيدة بذلك من التجربة السابقة على خلفية استمرار حزب العدالة والتنمية في قيادتها للمرة الثانية على التوالي فيما اعتبر في كثير من الدول أنه نموذج انتخابي ديموقراطي فريد في المنطقة العربية مما شكل بعد مصدرا لبعض الفخر لدينا ، نجد أنفسنا اليوم في موقف سيء للغاية ونحن نواجه أسئلة من قبيل ما الذي يجري عندكم؟ لماذا لم تتشكل بعد حكومتكم؟ وغيرها من الأسئلة التي لا أعرف أحدا بمقدرته الجواب صراحة عليها.

 

بالأمس كنت أمازح زميلا لبنانيا لي بالقول لماذا لم تنتخبوا رئيسا لدولتكم لحد الآن وقد مضت سنوات على ذلك؟ فكان يجيب بالقول : أثبتنا أنه يمكن العيش بدونه! واليوم صار يسألوني بنفس درجة التهكم لماذا لم تتمكنوا من تشكيل جكومة حتى الآن؟ فلا أجد الجواب وأضطر إلى استعارة جوابه السابق: أثبتنا أننا يمكننا العيش بدون حاجة إلى حكومة! فما الذي يحصل في بلدنا وقد أصبحنا محور حديث المجالس العربية بسبب عرقلة تشكيل الحكومة أو ما أصبح يسمونه بالفرنسية المعرنسة " البلوكاج"؟

 

تمنيت صادقا أن يكون مانع تشكيل الحكومة خيرا وهو الحرص الشديد على المصلحة العليا للبلاد وهموم المواطن وأخذ الوقت الكافي من أجل إيجاد فريق عمل حكومي منسجم هاجس أعضائه هو المصلحة العامة للبلاد والعباد؛ ولكن ينتابني الرعب الممزوج بخيبة الأمل عند علمي من خلال التصريحات والتصريحات المضادة بين الفرقاء من الأحزاب السياسية في البلاد بأن المانع هو "الوزيعة" أي تقسيم المناصب والحصول على المقاعد أو الكراسي الثمينة لهذه الوزارة أو تلك بهدف"خدمة" المواطن الغلبان!

 

ومما يزيد خيبة الأمل تلك هو أن يظهر شخص ما من حزب لم يعطه المغاربة أصواتهم إلا من غلب على أمره ثم يصبح يملي على رئيس الحكومة المعين والفائز حزبه بالأغلبية المشروطة في ظل نظام انتخابي عقيم في شكله ومضمونه صمم بطريقة لا تسمح لحزب واحد أو حزبين من قيادة شؤون البلاد إلى جانب الحاكم في شخص ملك البلاد، الإملاءات ويشترط دخول هذا الحزب وخروج ذاك والتحاق هذا وتقنين حقائب الآخر! نا هيك عن الكيفية المريبة التي عين بها رئيسه الحالي خلفا لسابق القاسم المشترك بينهما أنهما صعدا إلى هرم حزب لم يتدرجا في صفوف تنظيماته السياسية.

 

لسنا ضد أي شخص تتوفر فيه الكفاءة لتدبير الشأن العام للمواطن من موقعه في أية وزارة أو جهة حكومية ، لكننا ضد ضرب تجربتنا الديمقراطية الفتية والتي على الأقل نفضت بعض الغبار على العمل السياسي في بلادنا وفي المنطقة العربية. فإذا كان حزب العدالة والتنمية هو المشكلة ويراد رأسه أو على الأقل تركيعه فهذا قد حصل وتأكد خلال 3 أشهر التي مضت دون تقدم تشكيله للحكومة ونجاحه في إقناع الأحزاب الأخرى بالتحالف معه. فهل سندخل التاريخ من بابه الواسع كدولة لم تتمكن من تشكيل حكومة مضى على انتخاباتها مائة يوم ؟ حتى انتخابات الرئاسة الأميركية التي أجريت بعدنا حسم فيها وغادر الرئيس السابق وباشر الرئيس الجديد مهامه ونحن ما زلنا ننتظر!

 

قضية عرقلة تشكيل الحكومة ومن يقف وراءها تأتي هذه الأيام مقرونة بتغيير النقاش لجهة إصدار وزارة الداخلية قرار بمنع بيع ولباس الحجاب الذي يعرف بالبرقع . فأية صلة بين العرقلة والمنع؟ الواقع أن موضوع الحكومة يشكل أولوية لنا جميعا لأنه ليس حدثا سياسيا للنقاش أو اختلاف الرأي ولكنه أولوية قصوى تستدعي الحل السريع والخروج من المهزلة التي نعيشها بسبب تعنث شخص ما أو تحفظ آخر على حزب او شخص في تشكيل لا يبدو منسجا حتى ولو صار تشكيل الحكومة. أما موضوع البرقع أو الخمار أو الحجاب الشرعي أو "الفولار " الأفغاني في العلاقة الجدلية بينه وبين "الجلابة المغربية والنقاب والقب" فإن الموضوع ليس موضوع هوية وطنية كما يحاول البعض تسويق أو تبرير المنع ولكن الأمر يتعلق بفكر لأن الحجاب أو البرقع يغطي الوجه أو الرأس أو الجسم ولا يغطي العقل وما نحتاجه نحن اليوم هو الاستثمار في الفكر ومواجهة الفكر بالفكر والجهل بالعلم وليس اللباس باللباس ومنع لباس ما لأنه يمس بهويتنا الوطنية لأن الوطنية ليست جلبابا ولا طربوشا ولا نقابا ولا قبا وإنما أكبر من ذلك بكثير فهي حس وطني وحب للوطن والنفان في خدمته وليس سعيا لمناصب وحقائب وزارية تشكل مصدر استغناء للبعض ونفوذ وحماية للمصالح بالنسبة لآخرين.

 

فمحاربة التطرف أو الإرهاب ليست بمحاربة لباس معين ولكن بمحاربة فكر ومواجهته بفكر فقهي نقي بعيدا عن الهراء الديني الذي نحاول الترويج له من عقيدة فاسدة تبناها وزارة الأوقاف من خلال تشجيع كل مظاهر التصوف والتعلق بالأضرحة وتقديس الأشخاص مع العلم أن مذهبنا المالكي غني بالفكر المعتدل للإمام مالك رضي الله عنه الذي لم يتبث في كتبه أنه كان صوفيا يقدس الأضرحة كما نفعل . فهذا تطرف وذاك تطرف ولا علاقة للموضوع باللباس ولكن بالفكر وطرح البديل، فحتى دول صديقة وشقيقة إسلامية تعتمد اللباس الشرعي ولم يكن يوما مسا بالأمن القومي لديها ولم يكن لباس المرأة سببا في زعزعة أمنها، كدول الخليج مثلا وفي مقدمتها السعودية.

 

وقد كان تفسير قرار منع البرقع بأنه لأجل مصلحة امن الوطن وقع فيه من إثارة الضحك ما فيه لأن أمن الوطن ليس هشا لدرجة ان يؤثر فيه قطعة ثوب أسود أو بني تضعها النساء، وأن الأمر يتعلق بحرية الأفراد في اختيار اللباس إذا كنا نؤمن بحرية اللباس وإلا لماذا لا نمنع اللباس العصري بجميع أشكاله ونطالب الناس بتوحيد الزي واالعودة إلى لباس الجلباب الوطني والطربوش والبلغة والمرأة إلى الجلباب والنقاب والقب والبلغة ومن يخالف يعاقب ويصبح نظام لباس الإدارات ملزما بهذا الشكل مرة أخرى كما في دول الخليج العربي حيث اللباس الوطني فرض في فترة مزاولة العمل الإداري. فإما أن نكون مع حرية اللباس للجميع أو تقنين حرية اللباس للجميع لأن شعار التهتك والعري ومظاهر العهر التي سودت سمعتنا بين القوم بسبب انحلال اخلاقنا وعري بناتنا أصبح علامة وماركة مسجلة باسم بلدنا باسم التحرر والحرية، والتطرف في الحالتين مرفوض في مجتمعنا المغربي ومن الغرابة أن نمنع هذا لأنه ستر للعورة ونسكت عن ذاك ونشجعه لأن تشويه لسمعتنا وسمعة بناتنا التي لها حظا وافرا من ذلك بين الشرق والغرب.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات