جمال ايت حمو
في إي مناسبة رياضية يتنافس فيها المنتخب المصري مع اي من الدول المغاربية ، تونس، الجزائر او المغرب تصبح لذا "اخواننا" أشبه بغزوة أوحد . حيث تلجئ الصحف في مصر الى تضخيم من الحدث و تتحول مقابلة كرة القدم الى ملحمة وطنية. و تبدء كعادتها الى الخلط بين ماهو رياضي وما هو وطني وسياسي. فمقابلة المغرب و مصر كما شهدنا في الماضي لن تخرج عن هذا الايطار.
علينا الا نفاجئ اذا حاولت الصحافة المؤجورة في مصر النيل من تاريخ المغرب و اتهامنا بأسوأ الاتهامات و العمالة للعدو. كما ان المصرين لن يتركوا الفرصة تفوت ليذكروننا ان كم مرة ذكر اسم مصر في القرءان . و سنسمع طوال هذه الأيام و خلال أطوار المقابلة بالوهم الذي يعيشه الشعب المصري لعقود ان بلدهم هي ام الدنيا. سنراجع من جديد تاريخ انتصارات الجيش المصري الوهمية في حروبهم ضد العدو.
كل هذا لا يجب ان يثير غضب المغاربة بالعكس يجب الإحساس بالشفقة اتجاه اشقائنا في مصر. فالأوضاع التي يعيشها الشعب المصري من غلاء المعيشة و سجون مليئة بالمصرين الأبرياء الى ضحايا بالالاف نتيجة انقلاب عسكري ضمر حلم ثورة مصرية مجدة و ضمر معها حلم في مستقبل أفضل. بعد هذه المأساة كيف لا يحق للمصرين الحنين الى ماض بعيد رغم انه ماض كله ا وهام. تمنيت لو يستعمل المصريون هذا الجهد و الحماس في إصلاح سؤون بلدهم.
الحقيقة ان الصحافة مصر الشقيقة أصبحت ابواقا دعائية تتفقد الى أدنى شروط المهنية و فاقدة للمصداقية و لا تأثير لها لان فاقد الشئ لا يعطيه. هذه الصحافة التي تأيد قتل مواطنين عزل و استعملت كأبواق ضذ المحاصرين في غزة هذه الصحافة المأجورة تهاجم مواطنين شرفاء دون اي حد أدنى من الأخلاق و تطاولت على شخص أعطى الكثير لمصر كاللاعب ابوتريكة. ما ذَا تنتظر من صحافة و صحفين يتهمون الغرب و الأمريكين بامتمائهم لجماعة الاخوان المسلمين. لماذا هذا الانحطاط في الأخلاق المهنية
السبب هو ان الصحافة المصرية تمر بازمة اقتصادية خانقة نتيجة التراجع في مبيعات الصحف نظرا لانعدام تقت المواطن في محتواها و يلجئ الى الصحف الأجنبية في للوصول الى الخبر. كما تراجعت نسبة مشاهدة القنوات التلفزيونية في مصر نظرا لاعتماد المواطن المصري على القنوات الأجنبية كثيرة الانتشار على الانترنت . هذا العزوف عن الصحافة المصرية نتج عنه أزمة اقتصادية و التي ألقت بظلالها على معدلات الخسائر المادية التي تتحملها هذه المؤسسات الصحفية. ومن اجل تجاوز هذه الأزمة تعتمد الصحافة في مصر على مزيد من الاثارة لكسب جمهور و الحد من نزيف المشاهد و القارئ الذي يتركها لصالح الفضائيات او لصالح الصحف الاجنبية،
الصحافة في مصر تعيش أزمة اقتصادية انعكست بشكل سلبي على ادائها. فانعدام الموارد المادية يستعصي معه جلب اطر كفئة كما ان التكوين الذي يستفيد منه العاملين في هذه المؤسسات يكون ذون المستوى المطلوب مما نتج عنه ضعف المحتوى.
سبب الاعتماد على برامج الإيثارة و ضغضغة العواطف في القنوات المصرية لان هذه البرامج قليلة التكلفة المادية و تخدم مصلحة العسكر. غالبا مقدم البرنامج لا يقوم باي يمجهود ذهنيا او انفاق المال على مراسلين للوصول الى خبر موثوق.
اغلب البرامج المصرية يتم الاعتماد على متصلين هاتفيا لتنشيط الحلقة. لذا لمقابلة المغرب ستكون مادة داسمة على مائدة هذه البرامج لتحويل أنظار المصرين ولو لايام حول ما تعنيه البلد من فساد و انهيار اقتصادي.
على المغاربة ان يعرف المواجهة بين البلدين ستكون في كرة القدم ليس الا. لا يجب الانجرار خلف بعض العناصر التي تحاول الاصطياد في الماء العاكر. يجب احترام هذه المناسبة الرياضية دون التضخيم من محتواها. فهي مناسبة للتباري و التواصل بين الدول الافريقية.
