الصرامة وتوقيف المخالفين للقانون.. أمن طنجة يؤمن المواطنين ليلة رأس السنة بخطة محكمة

كلاب بوليسية مدربة وتنقيط المشتبه فيهم.. هكذا مرّت ليلة رأس السنة بالسدود القضائية بتطوان

ليلة البوناني..مجهولون يرمون شخصًا من فوق قنطرة بحي التيسير بالبيضاء واستنفار أمني في مكان الواقعة

مكاينش التساهل.. عناصر الدرك الملكي بسرية ميدلت تشن حملات تفتيش دقيقة للسيارات

حصلة خايبة.. حادثة سير تطيح بسارقين بوجدة ليلة رأس السنة

المرأة الشرطية في الصفوف الأولى لتؤمِّن المغاربة ليلة رأس السنة بمنطقة تيكوين ضواحي أكادير

تَشَكّلَتْ الحكومةُ المغربية ، " انتهى الكلام " !!

تَشَكّلَتْ الحكومةُ المغربية ، " انتهى الكلام " !!

الصادق بنعلال

 

-  بعد أشهر من " البلوكاج " الحكومي و الصعوبة غير المسبوقة في تشكيل حكومة مغربية جديدة ، بعد الاستحقاقات التشريعية للسابع من أكتوبر ، ارتأى المعنيون بالشأن السياسي الوطني جدوى العودة إلى " جادة الصواب " ، و الاحترام غير المشروط للشرعية الدستورية و مبادئ حقوق الإنسان        و الإرادة الشعبية ، التي جددت الثقة في حزب العدالة و التنمية مرة أخري ، لاستئناف مواصلة مسار البناء الديمقراطي ، و الإصلاح في ظل الاستقرار ، تماشيا مع الإيقاع الملائم للحركية المخصوصة للمجتمع المغربي . و هكذا و عبر لقاءات " بالغة السرية " و بعيدا عن أنظار الصحفيين و رجال الإعلام  ، تم " التوافق " على ورقة طريق شبه نهائية بين زعماء الهيئات الحزبية ، و نخص بالذكر السيدين عبد الإله بنكيران و عزيز أخنوش  ، و قد تحقق هذا التوافق بعد " مخاض"  مليء بمختلف أنواع المعاناة ،       و شتى ألوان الآراء المتباعدة أحيانا و المتقاربة أحيانا أخرى ، مع الأخذ بعين الاعتبار نوعية موازين القوى الوطنية ، و السياق الإقليمي و الدولي المنذر بآفاق موغلة في الغموض و الضبابية . فما هي مضامين هذه الورقة الأخيرة الكفيلة بوضع حد لهذا الانحصار الحكومي " غير المقبول " ؟

 

-  تستند عناصر هذا الاتفاق النهائي على رؤية سياسية " راجحة " ، تُغلب المصلحة العليا للوطن على أي شيء آخر ،  بالتالي فهي تشيد بدرجة الصبر القصوى التي أبان عنها الشعب المغربي التواق إلى التنمية و التقدم و الاستقرار في إطار توافقي تام ، و في هذا السياق حُسم الأمر في كون عدد أعضاء الحكومة المغربية المقبلة لن يتجاوز 20 وزيرا ، " تقديرا " للوضعية المالية المغربية و " ترشيدا للنفقات "،      و مراعاة لتجميع القطاعات الحكومية و عقلنتها بالشكل الأنسب ، و سيكون ضمن التشكيلة الوزارية المقبلة " خمس وزيرات " لبلورة مبدأ المناصفة التدريجي على أرض الواقع ، و ستقتصر الحكومة التي سيعلن عنها  " قريبا جدا " على خمسة هيئات سياسية ، و هي على التوالي حزب العدالة   و التنمية ( 7 حقائب ) ، التجمع الوطني للأحرار (4 حقائب ) ، الحركة الشعبية ( حقيبتان ) ، التقدم     و الاشتراكية ( حقيبة واحدة ) ،الاتحاد الدستوري ( حقيبة واحدة ) ، أما الحقائب الخمسة المتبقية و هي في الغالب ذات طبيعة  " سيادية " ، ستكون من نصيب التكنوقراطيين .  و لكن ما هو الهدف الاستراتيجي و الغاية الأسمي  من هذه الخطوة المفصلية لهكذا حكومة " ثورية " ؟

 

-  الجواب ببساطة أن التجربة السياسية المغربية تختلف شكلا و مضمونا عن باقي التجارب العربية ، في مختلف الانعراجات الجوهرية منذ الاستقلال إلى يوم الناس هذا ، إذ كانت المملكة المغربية سباقة إلى انتهاج التعددية الحزبية في نظامها السياسي ، و انفتاحها الثقافي على المنجز الحضاري الغربي ،        و قدرتها على مواجهة الانتفاضات الشعبية ، بطرق أقل عنفا مما يقع في مختلف الأقطار العربية ،      و لعل أنصع مثال على ذك ، التعاطي المغربي الإيجابي مع وقع ثورات الربيع الديمقراطي ، الذي اجتاح عددا كبيرا من الدول العربية الجريحة ، و أخيرا و ليس آخرا يقين الفاعلين السياسيين المغاربة بأن الوقوف في وجه الإرادة الشعبية ، و الانقلاب العنيف أو " اللطيف " على مخرجات صناديق الاقتراع  و إفساد العملية السياسية ، كل ذلك لا يضمن استقرارا  يفضي إلى جني ثمار التنمية و التقدم المنشودين ، و لا أدل على ذلك ، أن كل الأنظمة العربية التي اختارت مناهضة أحلام شعوبها في التحرر و الكرامة و العدالة الاجتماعية ، تواجه الآن ضروبا من أوجه الأزمة السياسية و الأمنية        و المالية و الاجتماعية .. و الحق الذي " لا مجمجة " فيه  بلغة القدماء ، أن ما سبق من حديث هو محض أحلام يقظة ، فهل هذا العبث السياسي سيشهد ضوءا في أخر النفق ، و تُقامُ حكومةٌ تحترم ذكاء الشعب المغربي ؟ أم أننا سنشهد ردة على الاختيار الديمقراطي و انتكاسة " الاستثناء المغربي " ! ؟

 

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات