الصرامة وتوقيف المخالفين للقانون.. أمن طنجة يؤمن المواطنين ليلة رأس السنة بخطة محكمة

كلاب بوليسية مدربة وتنقيط المشتبه فيهم.. هكذا مرّت ليلة رأس السنة بالسدود القضائية بتطوان

ليلة البوناني..مجهولون يرمون شخصًا من فوق قنطرة بحي التيسير بالبيضاء واستنفار أمني في مكان الواقعة

مكاينش التساهل.. عناصر الدرك الملكي بسرية ميدلت تشن حملات تفتيش دقيقة للسيارات

حصلة خايبة.. حادثة سير تطيح بسارقين بوجدة ليلة رأس السنة

المرأة الشرطية في الصفوف الأولى لتؤمِّن المغاربة ليلة رأس السنة بمنطقة تيكوين ضواحي أكادير

لحسن العبسي و درجة الصفر في الموضوعية !

لحسن العبسي و درجة الصفر في الموضوعية !

الصادق بنعلال

 

نشر الصحفي المغربي لحسن العبسي في جريدة الاتحاد الاشتراكي مقالا  " يرد " فيه على عالم الاجتماع المقتدر السيد محمد الناجي ، الذي عبر عن وجهة نظره إزاء راهن المشهد السياسي الوطني في صحيفة أخبار اليوم ، معتبرا أن الحزب الإسلامي المعتدل " العدالة و التنمية " أنهى ولايته في الحكومة نظيف اليد ، عكس باقي الهيئات الحزبية التي تورطت في مسلكيات سياسوية غير لائقة ، و من ضمنها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، مما حدا بالشعب المغربي إلى تجديد الثقة في فريق السيد عبد الإله بنكيران ، و التصويت عليه بكثافة ، جعلته يتصدر نتائج استحقاقات السابع من أكتوبر الماضي ، و يُحدث رجة في البركة السياسية المغربية الآسنة . و بقد ما كان حوار الأكاديمي السيد محمد الناجي هادئا و دقيقا و متوازنا ، بعيدا عن أي نزعة عدائية  أو ادعاء غير شريف ، انسجاما و المقاربة العلمية الراجحة التي عودنا عليه صاحبُ ( الجنود ، الخدم و الجواري ) ، بقدر ما كانت " مقالة " السيد العبسي بعيدة كل البعد ، عن المطلب الحصيف في الرؤية الموضوعية و العقلانية  إلى " الإشكال " المُعاين !

 

 و يكفي الإشارة إلى طبيعة المعجم اللغوي بالغ السوء الذي توسل به ، للتهجم على كاتب يحظى بقدر وافر من الاحترام و التقدير في الساحة الفكرية و السياسية ببلادنا .

 

***

 

ندرك الحالة النفسية الصعبة التي آل  إليها  جل الاتحاديين جراء الحصاد المر ، الذي كان من نصيبهم في الانتخابات الأخيرة ، و العدد الهزيل من المقاعد البرلمانية التي حصلوا عليها ، بيد أن كل ذلك لا يبرر هكذا ردود غاية في السطحية و الانفعال غير المجدي ، فلا أحد يجهل المكانة المرموقة التي ميزت حزب عبد الرحيم بوعبيد طيلة عقود من الزمن ، لا بل إن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية كان معادلة مفصلية ، و رقما صعبا في المسيرة السياسية لتاريخ مغرب ، ما بعد مؤتمر الخيار الديمقراطي الاستثنائي سنة 1975 ، لقد كان زعماء هذه الهيئة السياسية الوطنية ، و على رأسهم المرحوم عبد الرحيم بوعبيد رموزا في التضحية و النضال ، و الدفاع عن المصالح العليا للوطن خارج الحكومة قبل أن يكونوا جزءا منها !

 

***

 

و كان يفترض من السيد لحسن العبسي و " رفاقه " العودة إلى جادة الصواب ، و استقراء راهن

 

 و مآلات حزب طالما تغنينا ببطولاته و قراراته الوطنية الجريئة ، و انتهاج مسلك النقد الذاتي لمعرفة مكامن القصور و مواطن العلل ، لإعادة إحياء المبادئ الاشتراكية النبيلة ، فالمغرب اليوم أكثر من أي وقت مضى ، في أمس الحاجة إلى يسار متضامن موحد ، لنشر قيم العدل و المساواة و الكرامة الاجتماعية ، و تقوية الجبهة الداخلية ، خاصة و المغرب يواجه تحديات اقتصادية و جيواستراتيجية  حاسمة . و لعل أعظم خدمة يسديها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية للوطن ، هنا و الآن ، هي التراجع الفوري عن أي رغبة في المشاركة في الحكومة " المقبلة " ، لرفع الحرج عن الأحزاب المعنية أصلا بتشكيل الحكومة الجديدة ، و لكي لا يبدو في صورة من يستجدي حقائب وزارية غير مستحقة ،  و الانكباب الجاد

 

 و المسؤول على لم شمل مكونات الأسرة اليسارية ، و رص صفوفها للاستعداد المنهجي و المحكم  للاستحقاقات الوطنية المقبلة ، بهدف الدخول إلى عالم التدبير الحكومي من بابه الواسع ، من أجل مغرب الغد ، مغرب الأمن و الاستقرار و الإقلاع التنموي الشامل ، الأمر الذي يستدعي  سياقا ديمقراطيا سليما  يضمن التنافس الحضاري على السلطة ، و الدفاع المستميت عن دولة الحق و القانون ، و في المقدمة دستور الأمة ، و حماية الإرادة الشعبية و الشرعية الدستورية و كرامة المواطنين .


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات