الصرامة وتوقيف المخالفين للقانون.. أمن طنجة يؤمن المواطنين ليلة رأس السنة بخطة محكمة

كلاب بوليسية مدربة وتنقيط المشتبه فيهم.. هكذا مرّت ليلة رأس السنة بالسدود القضائية بتطوان

ليلة البوناني..مجهولون يرمون شخصًا من فوق قنطرة بحي التيسير بالبيضاء واستنفار أمني في مكان الواقعة

مكاينش التساهل.. عناصر الدرك الملكي بسرية ميدلت تشن حملات تفتيش دقيقة للسيارات

حصلة خايبة.. حادثة سير تطيح بسارقين بوجدة ليلة رأس السنة

المرأة الشرطية في الصفوف الأولى لتؤمِّن المغاربة ليلة رأس السنة بمنطقة تيكوين ضواحي أكادير

إعفاء عبد الإله بنكيران من تشكيل الحكومة: تقدير موقف

إعفاء عبد الإله بنكيران من تشكيل الحكومة: تقدير موقف

ابراهيم حياني التزروتي

 

لا يجب أن ننظر إلى الأمور بالعواطف فقط، فقرار القصر نعتقد انه متوازن لأبعد الحلول، قد لا يكون ذلك حلا عادلا ربما لدى الكثيرين، لكن على الأقل هو حل واقعي، ربما من الناحية العاطفية بحكم انحياز وتعلق الكثير بشخص وشخصية بنكيران للدرجة التي لم يعودوا يجدوا له بديلا، صعب من تقبل الأمر، لكن البلد ومصلحة البلد لا يجب أن تكون أسيرة أشخاص مهما كان مقامهم ودورهم.

 

فحتى الشعب صوت على حزب العدالة والتنمية وليس على بنكيران والملك قال انه سيختار آخر من حزب العدالة والتنمية، يعني الأمور لم تخرج عن نطاق اللامعقول. فحتى القصر مجبر أن يراعي ويقيس الأمور بما يتناسب مع مصالحه "كمؤتمن على المصالح العليا وعلى استقرار البلد.

 

فدون تهويل للأمور وتأويلها بما لا يستحمله المنطق والعقل، المسألة تقتضي تنازل أحد الأطراف أو على الأقل عودته للخلف قليلا، حاليا القرار قد لن يكون في مصلحة الحزب تماما، لكن على الأقل لن يضر ويؤثر من سلطته ومكانته.

 

فعلى المدى القريب قد يبدو الأمر فيه تماديا على الدستور وعلى التأويل السليم له، لكن على المدى البعيد قد يكون ذلك من مصلحة الوطن، لا تنسوا أن أي صيغة أخرى غير الصيغة الحالية يمكن أن ينتج عنها ردة فعل عنيفة من أحد الأطراف، على الأقل الآن القصر مسك العصا من الوسط ، كان يمكن للأمر أن يتخذ منحا تراجيديا لو أنه اختار شخصا آخر من خارج الحزب، لكن حاليا لم ينتصر أحد ولم ينهزم أحد أيضا.

 

لذلك نعتقد أنه يجب ألا ننظر إلى الأمور تحت أرجلنا فقط، بل بالعكس المتفائل من خطوة القصر ومن ينظر إلى الأمور من فوق سيجد أن القرار من مصلحة الحزب أكثر من أي طرف آخر، إذ لا ننسى انه بعدما كان يضرب به المثل في العمل المؤسساتي وعدم وجود شخص او فئة متحكمة في القرار من قبل وظل ذلك استثناء بين بقية الأحزاب، لكن منذ صعود نجم بنكيران أصبحت الكثير من الأمور تسير في عكس هذا الاتجاه، بل إن الحزب في كثير من المرات إرضاء للأخير ورغباته الشخصية فضل السكوت عن الكثير من الهفوات والأغلاط خاصة تلك المرتبطة بعلاقته ببعض القيادات الأخرى الرافضة أو المتحفظة على بعض من قراراته كحالة أفتاتي مثلا.

 

حاليا الأمور لا تزال في إطارها السليم، قد تكون هناك تأويلات مختلفة للفصول المرتبطة بالأمر في الدستور وذلك لكل حسب انتماءاته وميوله السياسي، لكن يجب أن نستحضر

 

دائما أننا لسنا السويد أو الدانمارك، ولا يجب أن ننسى أننا في محطة ولحظة محورية ومنعطف حاسم للغاية ، فاللحظة التاريخية التي نعيشها حاليا خاصة بعدما وقع في المنطقة يقتضي اعتماد أقصى درجات التروي والحكمة في أي قرار في هذا الجانب.

 

لا تنسوا كذلك أن التجربة الحالية بالمغرب رغم كل العيوب لا تزال الوحيدة الواقفة على رجليها أمام تجارب بين موؤودة ومعطوبة وخبر كان، ولا تنسوا أن هناك من ينتظر السقوط على أحر من الجمر ومستعد ليدفع مقابل ذلك ملايير ملايير الدولارات.

 

صيغة أن تربح كل شيء أو تخسر كل شيء لا تصلح مع مصير بلد، لذلك لا يجب لأي طرف أن يتعامل مع الأمر من منطق رابح ومنهزم، أو يتخذ اللحظة كفرصة للتشفي ونفث السموم .


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات