طارق ملاح
كثيرة هي الأقلام التي تتآمر وتكتب بكل عشوائية ضاربة للقيم عرض الحائط ، و تخط أفكارا مبعثرة ناتجة عن فراغ العقول، و ما أكثر الذين يحملونهذه الأقلام، وتعتبر الصحفية والباحثة سناء العاجي التي اشتهرت مع مجلة نيشان واحدة منهم.
صحفية تفهم في كل شيء، و تكتب في كل شيء، ثارة تفهم في علم الاجتماع، فتخالف إجماع علماء الاجتماع، و ثارة تفهم في الدين فيطلق لسانها النار على كل من يناقش الدين و لو كان هو كلامه هو الصواب، ربما هي هكذا خلقت أو قد تكون اكتسبت هذا السلوك السلبي من الوسط الذي عاشت فيه، و ربما قد تنهج قاعدة '' خالف تعرف"كيتُعرف.
فالأستاذة سناء هي إحدى ضباط المعسكر العلماني بالمغرب لا تتوانى عن إتحافنا بأفكارها -شأنها شأن العقيد الراحل القذافي-.
لكنها ليست مثل القذافي لتجعل من أفكارها العلمانية المتطرفة دستورا ،لكنها تستعمل من مدونتها المتواضعة نشر كلمات مبعثرة بالعربية و الفرنسية.من خلال تصفحي لها وجدت أن كل ما كتبت هو فقط ردة فعل يائسة ضد الإسلاميين بالمغرب خاصة.إذ نجد أن كل المقالات تستهدف وزراء العدالة و التنمية و لم أجد مقالا وجه لوزراء آخرين، حيث لم تمس بالوزير الوردي المنتمي إلى التقدم و الاشتراكية المتبني للأفكار العلمانية، حيث أن هذا الوزير الوردي أثار ضجة في قطاع التوظيف. في حين نجدها هاجمت كل من الوزيرة بسيمة الحقاوي و مصطفي الرميد وزير العدل و الحريات مؤخرا، بالإضافة إلى التنقيص من مناسبة عيد الأضحى.
في آخر موقف لها على بلاطو 'مباشرة معكم' الذي كان يناقش موضوع التحرش بالنساء، في موقف طغي فيه السلوك السلبي و الكراهية الموجهة إلى الذين ليسو مع رأيها ، فهي ناقشت الموضوع بفكر مغلوط كليا و غير صحيح، إذا أنها حاولت إعلاء رأيها فوق رأي المختصين في علم الاجتماع و المحللين. ربما هي لم تجري أي بحث قبلي، الأمر الذي جعل من خطابها مجرد كلام سطحي أقل مستوى مما يناقشه عموم الناس في الشارع، حيث أن نعث جنس دون آخر بحيوان فهذا نقاش غير راقي و غير حضاري، حيث أنه كان بها أن تستعمل تقسيم إنسان سوي و غير سوي، و ألا تدافع عن طرف دون آخر، حيث أن الكل يتحمل المسؤولية و الكل يمارس نفس السلوك لكن بوسائل مختلفة، و مناقشة الأمر في سياق العلاقة بين الجنسين لا التهجم على طرف لصالح آخر.
من جهة أخرى أستغرب لموقف الصحفية سناء العاجي التي تهاجم الذكور كونهم متحرشين بالنساء و نعتهم بالحيوانات، أستغرب كيف تدافع عن المختار الغزيوي في موقفه الذي يبيح العلاقات الجنسية المحرمة شرعا و الممنوعة قانونيا و المدانة باسم القيم، هذا قمة التناقض في الأفكار والمواقف، فكل علاقة غير شرعية بين اثنين لا تربطهما وثيقة شرعية(موثوق) دائما تكون هذه العلاقة قد سبقها تحرش من أحد الطرفين قبل انطلاقها. الازدواجية في المواقف لا تقف هنا فقط، بل في الزواج بالفاتحة التي تحاربه سناء في حين هي مع موقف الغزيوي الذي هو أكثر خطرا من زواج الفاتحة، فالغزيوي للإشارة هو من المدافعين عن العلاقات الجنسية الغير الشرعية، و أنه يقبل هذا حتى إن كانت أخته أو ابنته.
