وصول بعثة المنتخب المصري إلى طنجة استعدادا لمواجهة السنغال

ناجيان من فاجعة عمارة فاس: فقدنا 14 فردا من عائلتنا ونعيش في ظروف صعبة

قبل وقوع الكارثة..ساكنة دور آيلة للسقوط بحي عين النقبي بفاس تناشد المسؤولين

برد الشتاء.. مواطن من ميدلت يدعو إلى توفير حطب التدفئة قبل وقوع “كارثة

السائقون المهنيون ضواحي ميدلت يحتجون ضد “النقل السري” ويطالبون عامل الإقليم بالتدخل العاجل

قـ.ـتلوه بالبوطا.. جنازة حزينة في وداع الشاب محمد ضـ.ـحـ.ـيـة صـ.ـراع بين الجيران بطنجة

حكومة التناوب: المهر الذي افتض به المخزن بكارة الوردة

حكومة التناوب: المهر الذي افتض به المخزن بكارة الوردة

محمد أزوكاغ

 

من الصعب جدا أن يقيم المرء موضوعيا انعكاسات تجربة التناوب التي قادت حزب الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى الدخول في حكومة 1998.

مما لا شك فيه أن حزب الإتحاد قبل 1998 ليس هو حزب الإتحاد بعد هذا التاريخ، فكيف انتقل حزب بأفق ثوري ذو رصيد نضالي محترم إلى حزب فارغ بدون معنى يوضع مع باقي الأحزاب المصطنعة في سلة واحدة؟

هل كان دخول الإتحاد إلى تجربة التناوب مجرد سوء تقدير، أم أنه منعرج انتهازي لا غير؟

في التقرير الذي رفعه المهدي بن بركة في مايو 1962 إلى الكتابة العامة للإتحاد الوطني للقوات الشعبية تحضيرا للمؤتمر الثاني للحزب (الاختيار الثوري في المغرب: دفاتر وجهة نظر -22-)، نجد أن الرجل يضع كأحد الشروط الأساسية للتسوية مع القصر ضرورة تحقيق ديمقراطية سليمة، ونجد كذلك كنقد ذاتي أنه صاغ ثلاثة أخطاء اعتبرها قاتلة كان من بينها الأخذ بأنصاف الحلول ثم العمل في إطار مغلق.

التأكيد السابق للرجل على الأخطاء المرتكبة في تسوية "إكس-ليبان" لم تأخذه قيادة الاتحاد على محمل الجد فكانت النتيجة أن تكررت نفس الأخطاء فيما بعد لكن هذه المرة كانت النتائج جد وخيمة.

دخل عبد الرحمان اليوسفي ومعه الحزب إلى دار المخزن دون تحقيق الشرط الديمقراطي الذي نبه إليه بن بركة، وهذا أكبر تجلي لتكرار الأخذ بأنصاف الحلول، والأخطر من ذلك أن هذا الاصطفاف الاتحادي بجانب المخزن تم في دائرة مغلقة تماما كما أشار لذلك بن بركة والكل يعلم قضية القسم بين الحسن الثاني واليوسفي.

لا أحد يمكن أن يفهم كيف قدمت قيادة الإتحاد الرصيد النضالي الوطني الكبير لهذا الحزب إلى المخزن المغربي دون أي مقابل يذكر؟

قد نتفهم الأمر على أنه مجرد أخذ بحل مرحلي متوقف على توازن القوى، لكن الممارسات التي أعقبت هذا الحل المرحلي لا تشفع لنا بهذا الفهم خاصة في ظل غياب توضيح يشفي الغليل والأكثر من ذلك عدم وضع هذه التجربة موضع النقد.

إذا استبعدنا سوء التقدير بمبرر وجود تنبيه سابق من المهدي بن بركة، يبقى أمامنا -دون لف ولا دوران- خيار الانتهازية مطروحا وبقوة.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة