الرئيسية | أقلام حرة | حنين كورونا

حنين كورونا

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
حنين كورونا
 

 

_ الحياة بحد ذاتها نعمة يجهلها البعض، مهما عصفت بنا الأيام ضيقا، إلا أن الله عز وجل وهبنا الحياة لنرحب بحلوها ومرها.

‏من كان يتخيل يوما ان فيروسا بحجم كورونا سيحبس أنفاس العالم بالزيادة في أعداد ‏ضحاياه من وفيات ومصابين وتسجيل أرقام قياسية كل يوم في عدد من الدول، حتى الدول المتطورة التي ‏‏تتباهى بقوتها غير قادرة على مواجهة هذا الوباء . 

‏مهما كانت الأزمات مأساويه إلا أن لها جوانب إيجابية لا تحصى، مهما ضاقت الأيام بين أهلها فمصائب قوم عند قوم فوائد، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم في عدد من الأحاديث مبادئ العزل بمنع الناس من الدخول إلى البلدة المصابة بالطاعون ومنع كذلك أهل تلك البلدة الخروج منها، بل جعل الخروج منها كالفرار من الزحف الذي يعد من كبائر الذنوب، وهذا الإجراء هو الذي نسميه حاليا بالحجر الصحي .

‏هذا الحجر الصحي حمل بعض الإيجابيات رغم سلبيات هذا الفايروس الذي زرع الرعب والهلع بين الأفراد، إلا أن عادت اللمة العائلية التي افتقدناها في السنوات الاخيرة بعدما أصبحنا نعاني من بعض التفكك الذي فرضته إكراهات الحياة، وعاد الاعتبار إلى دور الأسرة وبناء حياة أسرية مبنية على مجموعة من القيم التي بدأت تختفي في حياتنا اليومية و من خلالها تسود المحبة والمناقشات الهادفة وتقوية العلاقات الأسرية.

 نستطيع إغتنام هذه الفترة  للاستجمام والراحة من متاعب الانشغال الدائم. نعم، بإمكاننا تحويل الصعوبات التي نواجهها إلى سلالم نصعد بها لنصل إلى أهدافنا، انه الوقت المناسب لدراستها بدقة ووضوح اكتر .

 

كما جاء بلسان الكاتب جبران خليل جبران "الحياة مستمرة سواء‏ ضحكت أم بكيت لا تحمل نفسك هموما لن تستفيد منها، القلق لا يمنع ألم الغد ولكنه يسرق متعة اليوم".

مجموع المشاهدات: 217 |  مشاركة في:

عدد التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

مقالات ساخنة

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع