مدرب نيجيريا: لا مجال للمقارنة بين المنتخبين المغربي والجزائري ولا بين الركراكي وبيتكوفيتش

وصول بعثة المنتخب المصري إلى طنجة استعدادا لمواجهة السنغال

ناجيان من فاجعة عمارة فاس: فقدنا 14 فردا من عائلتنا ونعيش في ظروف صعبة

قبل وقوع الكارثة..ساكنة دور آيلة للسقوط بحي عين النقبي بفاس تناشد المسؤولين

برد الشتاء.. مواطن من ميدلت يدعو إلى توفير حطب التدفئة قبل وقوع “كارثة

السائقون المهنيون ضواحي ميدلت يحتجون ضد “النقل السري” ويطالبون عامل الإقليم بالتدخل العاجل

"قبل أن أموت، أريد أن..."

"قبل أن أموت، أريد أن..."

احمد اضصالح

 

   في حي بمدينة  "نيو أورلاينز" الأمريكية حولت "الفنانة" وزميلة TEDTALK" " منزلا مهجورا بحيها لوحة فنية جميلة بعبارة ناقصة طالبة تتميمها من المهتمين دون قيد أو شرط: "قبل أن أموت، أريد أن..."، فكان رد الأمريكيين سريعا بخط الأمنيات. كتب بعضهم: "أريد أن أركب على خط التاريخ" وآخر: "أريد أن أغني أمام الملايين"، "أريد أن أزرع شجرة" ثم: "أريد أن أكون فارس أحدهم"....

   أمنية رؤية شيء ما يتحقق مبثوث في دواخل كل ابن آدم أيا كانت فصيلة دمه ولون جلده ومكانته  داخل هذا المجتمع وخاصة في بعض الأحيان التي تكون بمثابة اللحظة الحاسمة والفرصة الأخيرة التي تُفتح أمام المنتظرين عقوبة الإعدام للكلام، وهنا تسكب العبرات ويتقطع الكلام ويتوقف الذهن عن التفكير نهائيا.. لحظة قرب فراق الدنيا نحو عالم جديد.

   لو كُتبت هذه العبارة في جدار من جدران مدينة الدار البيضاء، أو في شارع من شوارع فاس أو الرباط أو أي مدينة كيفما كان حجمها ستكون هنالك ردود أفعال عديدة، فأحدهم ربما سيتمنى أن يرى "ميسي" أو "رونالدو"  إلى جانبه والثاني يكتب بتفاؤل متمنيا امتلاك أغطية تقيه شر البرد القارس الذي ذهب ضحيته أطفال عُزل والثالث يضيف شيئا فيه سباب وشتم لفلان أو علان والقائمة ستطول...

    لو طُلب مني تتمة هذه العبارة في أيام الناس هذه لأزلت أداة النصب تلك وكتبت مكان ذلك كلمة يتيمة مكونة من ستة أحرف: "السلام". وسأُشهر في وجه كل من سولت له نفسه الاستفهام حول الدافع الذي أدى بي إلى هذا الأمر تعليلا مفاده أنني شاهدت الأسبوع الماضي فنا من فنون الأدب المعاصر في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة، كان بطلها السيد الهمام، حامي حمى غزة والضفة: "محمود عباس أبو مازن"، كان ينطق بكلام لا هو بالشعر والخطابة، إنه فن ثالث بينهما، لازمته: "ولذلك نحن هنا اليوم".

   أبشروا يا بشر، فإن السلام الذي نشده عباس لسنوات كثيرة سيتحقق قريبا (SOON)، وها هي طلائعه تلوح في الأفق بمنح فلسطين دولة "مراقب" لتراقب عن كثب مجازر الاحتلال  صباح مساء في حق أبرياء عزل ذنبهم الوحيد وجودهم في الزمان والمكان غير المناسبين فكانوا بذلك ضحية إرهاب يأتي على الأخضر واليابس. لا أدري كيف أقنع "رئيس السلطة الفلسطينية" نفسه بالفرح والسرور جراء ما مُنح له بعد استجداء خُيل للمتتبعين بأنه حقيقة فاكتُشف فيما بعد أنه مسرحية سهر القائمون عليها على فبركة فصولها وفق حنكة سياسية خطيرة.

   إن من سمع كلمة مندوب إسرائيل بعد كلمة "عباس البطل" ينصرف ذهنه مباشرة نحو الترانيم التي تُتلى داخل الكنيس هنالك على أرض فلسطين حيث تستغل لذبح الأطفال العزل وترميل النساء وإسكات الأفواه وإيقاف كل ما من شأنه أن يتحرك زاحفا أو راجلا على أرض المعراج.

   صدقوني إن شئتم أو لا فهذه أمنيتي لكن من حيث الدلالة مختلفة تماما مع نظريات وتأويلات الفيلسوف الفلسطيني الأول الذي يقف شرذمة من رجاله بزي مدني حاملين أعلاما مختلفة الألوان والأحجام أمام خلف جهاز "الداتا شاو" ليوصلوا رسالة للعالم أجمع: "نحن هنا مع رئيسنا صاحب نظريات السلام" في مواجهة المعتقدين تماما أن أرض فلسطين لهم!!

   اعذروني إن أطلت الكلام مستفيضا في أمنيتي فإنه ليس من عادتي الإطناب بل الإيجاز والاختصار أهوى ولعلكم حاليا لما عرفتموها تسارعت الأمنيات إلى أذهانكم قاصدين ملأ الفراغ فانتظموا رجاء لملئه واحدا واحدا: "قبل أن اموت، أريد أن...".

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة