وصول بعثة المنتخب المصري إلى طنجة استعدادا لمواجهة السنغال

ناجيان من فاجعة عمارة فاس: فقدنا 14 فردا من عائلتنا ونعيش في ظروف صعبة

قبل وقوع الكارثة..ساكنة دور آيلة للسقوط بحي عين النقبي بفاس تناشد المسؤولين

برد الشتاء.. مواطن من ميدلت يدعو إلى توفير حطب التدفئة قبل وقوع “كارثة

السائقون المهنيون ضواحي ميدلت يحتجون ضد “النقل السري” ويطالبون عامل الإقليم بالتدخل العاجل

قـ.ـتلوه بالبوطا.. جنازة حزينة في وداع الشاب محمد ضـ.ـحـ.ـيـة صـ.ـراع بين الجيران بطنجة

نهاية العالم : تخوف أم تخلف

نهاية العالم : تخوف أم تخلف

أحمد الإدريسي

 


 حتما سيتجاوز العالم ا الإسلامي أشواطا مهمة لو قام بإحصاء ما خسره بسبب الجهل ، خصوصاً عندما يعلم أن هذا الجهل مقصودا ومبرمجاً وفق مخطط يسعى الى نزع سلاح الوعي بالذات وتحويل المسلم  إلى كائن يعيش ليأكل ، ويسمع ليردد دون التفكير بما هو أبعد من الوجبة التي يلتهمها ، أو تحليل الخبر الذي يتلقاه.


ويوم بيوم  يتبين أن الصراع الحقيقي وطويل الأمد ليس ذاك الذي    يخاض بالأسلحة والعتاد ، ما دام هذا الصراع معلوم الهوية والجهة وله  فترة محدّدة ، تكون إما هزيمة بادية أو انتصارواضحا ، أوهدنة دون الحالتين . لكن الصراع  الضروس والدائم هو صراع  المعرفة للجهل ، صراع لاأمد له ، ولا هدنة، والأدهى من هذا كله أن هزائمه وما يخلفه من أضرارقد لا تُرصد بالعين المجردة، وقد تنتهي إلى إبادة الجاهل دون إراقة قطرة دم واحدة من جسده .

دعنا ننتقل من سرد مفهوم الجهل وتبيين رذائله ، الى إعطاء مثال على ذلك كي تكتمل الصورة .
يروج حاليا على أن بعد أقل من أسبوع من الآن، سوف تدخل البشرية بأكملها مرحلة جديدة شغلها الشاغل سؤال واحد هو: كيف سنواصل العيش بعد نهاية العالم!؟ زاعمين أنه من المرتقب أن يصل العالم الى نهايته  يوم الجمعة المقبل ، بناء على حسابات فلكية دقيقة جاءت في تقويم شهير لحضارة المايا الغابرة .

في الوقت الذي يؤمن بصدق هذه النبؤة مئات الملايين من الناس المنتشرين عبرالعالم  ومنهم العرب على وجه التحديد كما أُرِيدَ لهم أن يفكروا. في هذا الوقت نشر خبرا في  "صحيفة هآرتس" العبرية ، في عددها ليوم 2012/12/12 يتناول بالتفصيل والتحليل الوثيقة الهامة التي قدمتها المخابرات الامريكية CIA الإثنين الماضي الى الادارةالامريكية ، وثيقة تعد كل خمسة سنوات حول السيناريوهات المستقبلية للعالم ، من قبل مجلس المخابرات القومي الأمريكي التابع لرابطة الإستخبارات الأمريكية .


 خلاصة الوثيقة حسب " جريدة هآرتس العبرية " تتناول مستقبل نحو عشرين دولة في العالم وتطورات الاوضاع المرتقبة بهذه الدول الى حلول العام 2030 . ترى الوثيقة ان:
 -الدول العربية ستزداد  ضعفا وتفرقة وتخلف 
 -  ستبقى  كل من ايران وتركيا واسرائيل هي الدول المسيطرة والقوية  بمنطقة الشرق الاوسط
 - احتمال كبير لنشوب حرب  يتم التخطيط لها بين ايران والسعودية التي ترفض إمتالك طهران لقوة نووية ، واضطرارمملكة آل سعود شراء القوة النووية من باكستان اذا لم يتم تني رغبة إيران في متلاف الملف النووي , وقوف كل من  تركيا والامارات ثم الاردن بجانب  السعودية سدعما لموقفها .
-احتمال قيام ثورة  يطبعها العنف المفرط داخل ايران ضد النظام المتشدد  لتنتهي بإسقاطه  وتحول إيران الى دولة ديمقراطية حليفة للغرب.
- بقاء الولايات المتحدة متربعة على كرسي الزعامة،ومواجهتها في نفس الوقت تنافسا كبيرا من الصين .


لا يوجد في هذه الوثيقة المسربة ما يدل أوعلى الأقل يشيرحسب تقديرات خبراء التنظير وعلماء مستقبليات أمريكا في هذه الوثيقة أن يوم الجمعة المقبل هو نهاية العالم . ولا وجود للمسلمين كأمة أي دور في صناعة مستقبل منطقتها حتى عام 2030 . 

 أملي أن يراجع المسلمون أوراقهم  كي يدركوا كم تسَببّ جهلهم بكوارث تفوق الكارثة الوهمية المرتقبة لنهاية العالم يوم الجمعة القادم ، على اعتبار أن ما ينتج من دمار بس
بب كارثة طبيعية  كزلازل أو البركان أو إعصار.... يستوجب تعاطف دول وشعوب وهيئات مع سكان تلك المناطق المنكوبة ، لكن ما ينتج عن الجهل قد يثير الشماتة والتشفي بدلاً من التعاطف والمواساة  من الغير خصوصاً إذا كان الجاهل مزهواً بجهله ولم يستوعب بعد أن تخوفه في مثل هذه المواقف ناتج عن جهله و تخلفه. 


 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة