قبل وقوع الكارثة..ساكنة دور آيلة للسقوط بحي عين النقبي بفاس تناشد المسؤولين

برد الشتاء.. مواطن من ميدلت يدعو إلى توفير حطب التدفئة قبل وقوع “كارثة

السائقون المهنيون ضواحي ميدلت يحتجون ضد “النقل السري” ويطالبون عامل الإقليم بالتدخل العاجل

قـ.ـتلوه بالبوطا.. جنازة حزينة في وداع الشاب محمد ضـ.ـحـ.ـيـة صـ.ـراع بين الجيران بطنجة

استعدادا لعيد الأضحى.. بداية عمليات الإنتقاء والوشم للماشية سلالة تمحضيت بإقليم ميدلت

وصول منتخب نيجيريا لمدينة فاس بعد الفوز على الجزائر

اللغة العربية في .. يومها العالمي !

اللغة العربية في .. يومها العالمي !

الصادق بنعلال

 

بمبادرة من المملكتين المغربية و السعودية أقرت اليونسكو ( المنظمة العالمية للتربية و العلوم و الثقافة ) ، اتخاذ اليوم الثامن عشر ديسمبر / كانون الأول من كل سنة يوما عالميا للغة العربية . و نحن إذ نعبر عن اعتزازنا و فخرنا المشروع بهذه المناسبة عميقة الدلالة ، فإننا نرى أن خير خدمة نقدمها للغة الأمة العربية و الإسلامية في هكذا سياق ، هو أن ننكب على  دراسة و استجلاء و استقراء المناهج و الطرق و الوسائل الكفيلة بإعادة الاعتبار إليها ، و إحلالها المكانة الرفيعة التي تليق بها. و غني عن القول إننا لسنا في حاجة إلى تدبيج قصائد الثناء و المدح في حق هذه اللغة العظيمة ، كما اننا لسنا معنيين بالدفاع الحماسي المندفع عنها ، و الوقوف في وجه أعدائها الظاهرين و المستترين . إن اللغة العربية أقدر إلى أبعد مدى على أن تواجه الأعاصير و المسلكيات المغرضة و الرخيصة ! و في المقابل كثيرة هي الندوات و المؤتمرات و التظاهرات الثقافية التي أقيمت  سواء داخل الوطن العربي او خارجه ، للتنديد بالتهميش الممنهج و المكائد التي تحيط بها من كل حدب و صوب ، ندرك أن جهات أجنبية و داخل الاقطار العربية تروم تحجيم العربية و الحد من انتشارها لدواعي سياسية و اقتصادية ضيقة الأفق ، عبر عديد من المزاعم أقلها أن اللغة العربية متحجرة و منغلقة على نفسها ، و غير قابلة لمجاراة الثورة التكنولوجية و المعلوماتية الرهيبة ، و عاجزة عن احتضان مفردات العولمة و انفجار الثقافة الإلكترونية . و الواقع أن وضع العربية المأساوي مقلق و ينذر بنتائج وخيمة قد يؤدي العرب قاطبة بسببه الثمن غاليا ، إذا لم يسرعوا من أجل وضع حد لحالة التسيب و انعدام المسؤولية الذين أصبحا يسيجان راهن المعطى اللغوي عندنا . فإذا اقتصرنا على تأمل الميدان التعليمي لاستخلصنا نتيجة مؤلمة ؛ مفادها أن المتعلمين و غالبية المدرسين تعوزهم القدرة على التواصل اللغوي السليم و الفصيح شفهيا و كتابيا ، و يحتاجون إلى بذل جهود من العيار الثقيل لمعالجة هذه الإعاقة التي تؤثر على وعي الفرد و إدراكه لذاته و العالم المحيط به . تماما كما هو الشأن بالنسبة لمجال الإعلام السمعي البصري - الورقي و الإلكتروني ، الذي وصل فيه الاستهتار باللغة العربية حدا لا يطاق ، حيث الأخطاء الإملائية و الصرفية و النحوية و المعجمية أضحت القاعدة ! و قد ساهمت في إضاف اللفظ العربي المبين  ثلة من جمعيات المجتمع المدني / الأهلي  ، الداعية إلى تجاوز "معاناة" اللغة العربية عبر الاستعانة باللغات الاجنبية و اللهجات المحلية ، بدعوى أن هناك هوة سائرة في الاتساع بين المواطن العربي و لغته الاصلية . و بعيدا عن الركون إلى فكرة المؤامرة يمكن القول إن إصلاح أعطاب لغتنا الجميلة بيد أبنائها ، و في هذا المضمار يتعين تكثيف الجهود العربية الرسمية و الشعبية ، من أجل إحداث ثورة جذرية و تغيير هيكلي في المعطى اللغوي العربي ، وغني عن الإشارة التنبيه  أن رفوف المجمعات و المؤسسات العربية ذات الصلة بالموضوع المعني بالأمر حافلة بالاقتراحات و التوصيات و التقارير عالية الجودة ، و لا تنتظر سوى الأجرأة و و ترجمتها ميدانيا و تنفيذها في الواقع الملموس . إن الاحتفاء باليوم العالمي للغة العربية على الرغم من أهميته الرمزية ، لا يمكن أن يحمل أي قيمة مضافة من دون تخطيط استراتيجي عربي يروم إقلاعا حقيقيا و ليس مناسباتيا ، يستند إلى سياسة الدعم من اجل الإبداع و الابتكار و الإنتاج ، و تشجيع القراءة و تكريم الكتاب و المبدعين الذين خصصوا قسطا وافرا من عمرهم للكتابة و التفكير عربيا ، و تطعيم و سائل الاتصال الحديثة و بالخصوص الوسائط السمعية – البصرية بالبرامج الحوارية و الدرامية و الثقافية الراقية ب"لسان عربي مبين" . و العمل على الرفع من وتيرة أداء التعليم العربي و تجويده  و جعله معمما و ملزما في التعليم العمومي و الخاص ، و إعادة النظر المستمرة في الطرق و الوسائل البيداغوجية ، و الاستعانة بالنظريات و المعطيات التربوية الكونية ، وسن قوانين تحمي اللغة العربية من المقامرين بالمصالح العليا للأمة ،  و تجريم من  يخوض حربا ضدها بالوكالة ! إن الرقي المنشود لا يمكن أن يتجسد خارج لغة الأمة ، و كما قال البروفسور المغربي المهدي المنجرة : (لا توجد اي دولة في العالم انطلقت في المجال التكنولوجي دون الاعتماد على اللغة الام ) .


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة