قبل وقوع الكارثة..ساكنة دور آيلة للسقوط بحي عين النقبي بفاس تناشد المسؤولين

برد الشتاء.. مواطن من ميدلت يدعو إلى توفير حطب التدفئة قبل وقوع “كارثة

السائقون المهنيون ضواحي ميدلت يحتجون ضد “النقل السري” ويطالبون عامل الإقليم بالتدخل العاجل

قـ.ـتلوه بالبوطا.. جنازة حزينة في وداع الشاب محمد ضـ.ـحـ.ـيـة صـ.ـراع بين الجيران بطنجة

استعدادا لعيد الأضحى.. بداية عمليات الإنتقاء والوشم للماشية سلالة تمحضيت بإقليم ميدلت

وصول منتخب نيجيريا لمدينة فاس بعد الفوز على الجزائر

رسالة هادئة بمضامين فكرية للصحفي المختار الغزيوي

رسالة هادئة بمضامين فكرية للصحفي المختار الغزيوي

سعيد سونا

 

لعل المتتبع للتجاذبات التي يشهدها النقاش العمومي المغربي يقف على وجود مؤشرات واضحة تعكس إفلاس  أطروحة  مايسمون أنفسهم "بالنخبة الحداثوية " ، لأن القارئ النهم لكتب فقهاء الحداثة يدري أنه توجد قطيعة كاملة بين فحول هذا الفكر أي الحداثيين الحقيقين " المخززين "  الزاهدين في المناصب ، وفي أخد المساحات الإعلامية ، وبين الوجه المبتذل للحداثة في شخص مايلقبون بالحداثويين على اعتبار أنهم دخلاء على فكر نبيل ، وساهموا في ابتذاله عبر الترويج لأفكار يائسة ينسبونها في لحضة يتم فكري طافح... للفكر الحداثي العملاق ، عبر استغلال المساحات الإعلامية المتاحة لهم لأهداف لاتنبني على خلفية فكرية ثابتة .

 

ومن زمرة هؤلاء الدخلاء والذين للأسف الشديد فرضوا أنفسهم علينا بفضل الآلة الإعلامية الإدارية الغير المتحكم فيها  نجد المدعو الغزيوي  الذي انتقل من وظيفته كصحفي لاشك أن يبذل مايبذل من جهد في جريدته،  إلى رجل يناقش أشياء أكبر منه بكثير ، أشياء حسمت فكريا عند فرسان الفكر الحداثي النبيل .

 

والحقيقة أنني كنت أنتظر بشوق كبير سماع طروحات هذا الشخص في الحداثة  لعلني أحترمه ولو لدقيقة  رغم اختلافي مع اتجاه معين في الحداثة ، لكن بدون أدنى مزايدة ولا تحامل مجاني إنك يازميلي  تعاني من وهم كبير ...فكما يقول نيتشه " إن الوهم أخطر من الخطأ "، وأريدك أن تقف عن معنى هاته العبارة لأن الأمر يكون جلل عندما تكتنفه الخطورة ، فالجميع يخطأ وقد يصلح خطأه في برهة من الزمن ، لكن الوهم هو ذلك الداء المزمن الذي يصبح علة بنيوية في ذهن صاحبها ، والحقيقة أنك كذلك للأسباب التالية :

 

ـ لقد أعدت شريط حلقة في قفص للإتهام مرتين ووقفت على أنك لست علمانيا ولا إسلاميا بل إنك إنسان واهم

وحتى نعود للفكر الذي على أساسه أسترسل في كتابة هذا المقال فإنني لم ألمس ولو لدقيقة أنك تحمل سمات المثقف المولوع بأمهات الكتب ، والخطير في الأمر أنك تثير الشفقة بل تثير الدهشة وأنت تتكلم عن الحداثة التي لاتفقه فيها شيئا ...فبصراحة وبالدارجة " وجهك صحيح " والله لو تابع المفكر العظيم عبد الله العروي البرنامج المذكور لطالب الجميع بإحراق كتبه ، أما فقيه الحداثة الكبير فقيد الفكر الحر محمد عابد الجابري فقد استراح قبل أن تتسخ أذناه  بقراصنة سطو على فكر رصين يتحدث في القضايا الشائكة إلى أناس يتكلمون وينصبون على الناس عبر تمرير خزبلات لاتمث للحداثة  بصلة ، وإننا من باب تأكيد المؤكد أدعوك لمناظرة فكرية تخلو من أي شخصنة حول مفهوم الحداثة ، في طرحها الراديكالي الذي يتزعمه عبد الله العروي ، وطرحها المعتدل القريب للتربة العربية والمغربية والذي أخذ من الراحل الجابري 45 سنة لبناء مشروع فكري خالد ، بدل هرطقات منمقة في شكل خطاب محشو ببعض البهارات اللغوية التي تبين عن جهل مكعب بمفهوم الحداثة ...

وعلى سبيل المثال لا الحصر قلت في البرنامج " أن الناس لايفهمون في الحداثة والعلمانية " هاته الجملة لوحدها تؤكد على أن الحداثة " كطلب منك الشرع باش تبعدها " فأنت تفرق بين الحداثة والعلمانية ، والحال أن جمهور فقهاء الحداثة تواضعوا على المكونات الثلاثة للحداثة

ـ العقلانية

ـ الديموقراطية

ـ العلمانية

 

فالعلمانية جزأ من الحداثة ، وليست مكملتا لها ، ومن هنا يظهر الطرح الراديكالي للحداثة والذي يتزعمه المفكر عبد الله العروي الذي يؤكد على الأخذ بالمكونات الثلاثة للحداثة ، مع القطيعة الإبستمولوجية مع التراث ، والطرح المعتدل للجبل الشامخ محمد عابد الجابري الذي يدعو للإقتصار على الديمقراطية والعقلانية لعدم توفر الظروف الموضوعية لتصريف العلمانية في العالم العربي " وسنعود لهذا بالتفصيل في القادم من الأيام " مع ضرورة تحيين التراث عبر الأخذ بالجزأ الحي منه وطرح الجزأ الميت منه ...

 

محمد عابد الجابري هذا بثقله العلمي الكبير خلص في نهاية مشروعه الفكري الذي ابتدأ بكتاب  ـ نحن والتراث ـ وانتهى بثلاثية القرأن الكريم ، لفكرة لاتقبل التراجع ، فالإسلام  في نظره هو الحل والإسلاميون هم الشعب ، وأن الحداثيين هم قلة لاتمثل إلا نفسها ، وبالتالي عليهم أن ينسحبوا لكي يفتحوا المجال للإسلاميين الأكثر التصاقا بالشارع  بعدما أفلست الإشتراكية والحداثة معا ...هذا كلام فقيه الحداثة الزاهد الذي مات على وقع اجماع عالمي بعبقريته ، مات مهموما بتقهقر العرب وتقدم الغرب ...

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة