عبد الله أموش
في الوقت الذي أعطى فيه المغرب الضوء الأخضر لانطلاقة تراموي مدينة الدار البيضاء بتاريخ 12/12/2012، كان المسئولون في مدينة "بورصا" التركية، قد أعلنوا أن بلدية المدينة، تمكنت من إنتاج أول حافلة ترام محلية الصنع، بالتعاون مع شركة "دورمازلار" التركية. وقد نجحت بلدية مدينة بورصا الكبرى في إنتاج أول ترام محلي الصنع بنسبة 90% بتصميم المهندسين الأتراك عقب دراسات استمرت على مدار عامين كاملين.
وحسب موقع تركيا اليوم فقد بدأت اختبارات الترام، الذي مُنح اسم "دودة القزّ"، داخل مدينة بورصا. ومن المقرر أن يبدأ إنتاج هذا الطراز من عربات الترام بعد خضوعها للاختبارات الدولية وحصولها على شهادة في هذا المجال.
وبين تراموي المغرب وتراموي تركيا يتجسد التخلف والتقدم، لأن التقدم العلمي والانتاج الصناعي المحلي، لا يمكن أن نقارنه مع نقل التكنولوجي من الاخر، فالحضارة تقاس بما تنتج لا بما تستورده عند الاخر. فالعلم وحده يمكن أن يصنع الفارق، وأن ينهض بالدولة. فهل نفهم ذلك؟ وهل للدولة المغربية مخطط للنهوض بالعلم الذي هو وحده الكفيل بنهضة الأمة؟
